لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨ - حکم التقلیدات المتعاقبة
الثانِی باقِیاً بقِی علِی الثانِی، بملاحظة فتوِی الثالث بوجوب البقاء علِی ما هو علِیه من تقلِید المِیّت الصادق فعلاً علِی کلّ من الأول والثانِی.
هذا کلّه بناء علِی عدم انتقاض الأعمال السابقة بتقلِید مجتهدٍ آخر ِیکون فتواه مخالفاً لفتوِی سابقه. نعم، علِی القول بالانتقاض، فلا سبِیل له إلاّ البقاء علِی تقلِید الأول فِی جمِیع الفروض، کما لا ِیخفِی علِی المتأمل العارف بالمبانِی والفروض.
أقول: بعد الوقوف علِی حکم الفروض المذکورة، نستطِیع أن نقف علِی حکم صور أخرِی کما لو کان فتوِی الحِیّ جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت من الأقسام الثلاثة أو أزِید فِیه، بالنظر إلِی البقاء مع اضافة خصوصِیّة هنا دون هناک، وهِی جواز رجوعه إلِی الحِیّ فِی جمِیع الفروض بأنّ لا ِیبقِی علِی تقلِید المِیّت أصلاً.
هذا، وبما أنّ القول بالانتقاض - کما سِیأتِی بحثه عمّا قرِیب - مشکلٌ جدّاً من جهة وجود الاختلاف بِین الأنظار وکثرة القائلِین بتعِیِین الرجوع إلِی الثانِی کما عرفت من جهة أخرِی، ِیلزمنا اختِیار طرِیق الاحتِیاط بعد فتوِی السِیّد بالتعِیِین، بقوله: (الاظهر إلِی الثانِی) بضمِیمة قوله: (الأحوط) مع مراعاة الاحتِیاط بما لا ِیترک فِی الأخذ بأحوط القولِین من القول الأول والثانِی حتِّی فِی الصورة الأولِی، ومن الفروض فِیما إذا کانت فتوِی الثالث بوجوب البقاء کفتوِی الثانِی أِیضاً بوجوب البقاء الذِی قد عرفت عدم استبعاد کون التعِیِین فِیه هو البقاء علِی الأوّل، کما لا ِیخفِی.
* * *