لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣ - اشتراط العمل بفتاوی المیت
الشخص متصفاً بالتقلِید ولولم ِیعمل بشِیءٍ من مسائله إلاّ فِی مسألة واحدة، فحِینئذٍ ِیجوز لمثله أن ِیقول بما ذکره، لأنّ المستصحب حِینئذٍ عنده نفس تحقّق التقلِید، وهو حاصلٌ بمجرد الالتزام والعمل ولو بمسألةٍ واحدة، فِیستصحب وعلِیه، فلا ِیصحّ ما قاله فِی ذِیل کلامه بأن (جواز البقاء غِیر متوقفٍ علِی العمل، وإنْ قلنا بکون التقلِید عبارة عن العمل)، فإذاً الاشکال علِی کلامه وارد علِی کل تقدِیر، کما لا ِیخفِی علِی المتأمل العارف.
أقول: هنا تنبِیهات التعرّض لها:
التنبِیه الأول: بعد الاحاطة بما نبّهنا علِیه فِی المبحث الأنف أنّ التقلِید عبارة عن الالتزام مع العمل، دون الالتزام المجرّد، ِیظهر هنا حکم مسألة أخرِی التِی تعدّ من متفرعات هذا الأصل، وهو أنّه: لو قلنا بالحرمة فِی باب العدول من الحِیّ إلِی الحِیّ المتساوِی، ولو لأجل الاجماع أو لغِیره من الأدلة، فاللازم حِینئذٍ فِی هذا الفرع حرمة العدول عن المجتهد الأوّل إلِی الآخر المساوِی، فِیما إذا قلّده بالعمل لا مطلقاً، إذ ِیجوز لمن التزم بالتقلِید ولکن لم ِیوفّق إلِی العمل الرجوع إلِی مجتهدٍ آخر، سواء کان مساوِیاً له أو أفضل، بل إلِی المفضول إنْ قلنا بجوازه مع وجود الأفضل، کما أنّه لا ِیجوز لمثل هذا الشخص البقاء علِی تقلِیده لو مات المجتهد قبل العمل بمسائله وبعد الالتزام، حِیث لم ِیتحقّق التقلِید المعتبر له حتِّی ِیستصحب، کما لا ِیخفِی.
التنبِیه الثانِی: بقِی هنا أن نشِیر إلِی کِیفِیّة جرِیان الاستصحاب واثبات جواز