لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨ - ما استدلّ به علی الإجزاء
شأن الشارع أن ِیلاحظهما حال الجعل والوضع وفِی مقام التقنِین، کحکم طهارة الحدِید، وخِیار الشفعة بِین الاثنِین حِیث رأِی الشارع أنّ عدمهما مستلزم للحرج أو الضرر نوعاً، ففِی مثل ذلک ِیکون الحکم ثابتاً علِی الاطلاق، أِی لا ِیدور الحکم مدار الشخص الخارجِی، فالحکم البعِید عنهما حکمة لا علّة، وهذا ِیختلف عن فتوِی الفقِیه والمجتهد الذِی شأنه الافتاء علِی طبق ما استنطبه لا جعل الحکم علِی موضوعٍ موسّعٍ أو مضِیّق.
وأخرِی: ما لوحظ موضوعاً لرفع الحکم، بعد ملاحظة حکومته علِی سائر الأدلة الأولِیّة، ومثل ذلک ِیراد من الحرج والضرر والعسر الشخصِی لا النوعِی حِیث تلاحظ الأحکام بلحاظ الأفراد بالحکم الأوّلِی فکذلک تکون الأحکام بحکم ثانوِی من الحرج والضرر والعسر، فأِیّ موضوع لأِیّ شخص کان الحکم بالنسبه له حرجِیاً أو ضررِیّاً ِیرتفع، وإلاّ فلا.
وإن شئت قلت: إنّ أدلة نفِی الضرر والحرج ظاهرة فِی الشخصِی منهما لا النوعِی، وفِی الشخصِی لا ِیکون مطّرداً فِی جمِیع المسائل والأفراد، بل قاصرٌ علِی مورد تحققها، فلازمه الإجزاء فِی کلّ موردٍ ِیستلزمهما لا مطلقا کما هو المدّعِی.
والحاصل: إنّ هذا الدلِیل علِی هذا التقدِیر ِیکون أخصّ من المدّعِی.
الدلِیل الرابع: أنه لولا الإجزاء لم ِیبق وثوقٌ بفتوِی المجتهد الذِی ِیستند إلِیه المقلّد عجالة، لأن حکم الامثال فِیما ِیجوز وما لا ِیجوز واحد.
وفِیه ما لا ِیخفِی: لأن ذلک جارٍ فِی کثِیر من موارد الأحکام الظاهرِیة التِی