لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٢
قال: (فلو فرض کونها محلاً للابتلاء - ولو بتوسِیط النذر ونحوه - لم ِیکن مانعٌ من عموم أدلة التقلِید بها) واستشهد قدس سره بما جزم به صاحب «العروة» فِی صدر المسألة السادسة والأربعِین بأنه: (ِیجب علِی العامِی أن ِیقلد الأعلم فِی مسألة وجوب تقلِید الأعلم) وفِی المسألة الخامسة عشرة (بوجوب رجوع العامِی إلِی الحِیّ الأعلم فِی جواز البقاء وعدمه).
أقول: مع أنه لا ِیدلّ علِی أنّه رحمه الله ِیرِی هذِین الأمرِین من المسائل الأصولِیة، ولعلّه اعتقد کونهما من المسائل الفرعِیة، کما هو المستفاد من کلام السِیّد المذکور، إذ صرّح بذلک لاحقاً، وعلِیه فاثبات مختاره بمثله لا ِیخلو عن تأمل.
کما أنّ الدلِیل علِی عدم الجرِیان لِیس خصوص عدم الابتلاء حتِّی ِیجاب بامکانه بواسطة النذر ونحوه، أو بعدم الانحصار فِی خصوص العامِی، لإمکان فرض شخصٍ قادرٍ علِی الاستنباط فِی الأحکام الفرعِیة دون بعض المسائل الأصولِیة، کما أشار إلِیه صاحب کتاب «النضِید» مع أنه لا ِیخلو عن اشکال کما سِیأتِی إن شاء اللّه. بل الدلِیل هو أمر آخر، وهو ما ثبت من أنّ أدلة التقلِید ناظرة إلِی ما ِیحتاج إلِی التقلِید فِی مقام العمل، ولا عمل فِی المسائل الأصولِیة، وشمول أدلة التقلِید للعمل ولو بالواسطة ِیستلزم جواز التقلِید فِی کلّ ما ِیحتاج إلِیه المجتهد من المبادِی من النحو والصرف واللغة والمنطق والرجال والتفسِیر، والالتزام بمثل هذا أمر مشکلٌ، لانصراف الأدلة عن مثلها، کما اشار إلِیه الشِیخ الأنصارِی، ونعم ما قال.
رأِی المحقق الخوئِی: ِیظهر من المحقّق الخوئِی عدم الجواز، من جهة عدم