لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٣
امکان التفکِیک بِین حصول الاجتهاد فِی الأحکام الفرعِیة، والاجتهاد فِی المسائل الأصولِیة، لأن الأوّل لِیس بأهون من الثانِی، فإذا صار مجتهداً فِی الأوّل کان مجتهداً فِی الثانِی بطرِیق أولِی، فِینتج أنّه إن لم ِیکن مجتهداً فِی الثانِی فلا ِیجوز تقلِیده، لعدم کونه مجتهداً فِی الأوّل أِیضاً.
وفِیه: إنّ نزاعه قدس سره صغروِی لا کبروِی، إذ هو ِیسلّم الجواز لو کان قابلاً للتفکِیک، إلاّ انه ِیفرّق فِیه أِیضاً بأنه ِیجوز التقلِید فِی المسائل الأصولِیة، إلاّ أنّ هذا الاجتهاد لا ِیفِید ولا ِیُنتج، لأنه لا ِیجوز للغِیر الرجوع إلِیه فِیما استنبطه کذلک، لأنه فِی الحقِیقة مقلّد، والنتِیجة تابعة لأخسّ المقدمتِین، وحِیث کان مقلداً فِی المسائل الأصولِیة فلِیس هو مجتهدٌ وإنْ کان مجتهداً فِی الأحکام الفرعِیة.
أقول: هذا، ولکن الکلام کان فِی أصل القضِیة من الجواز وعدمه، لما قد عرفت أنّ الأدلة قاصرة عن شموله، لأن التقلِید لا ِیکون إلاّ للعمل، وهو لِیس إلاّ فِی المسائل الشرعِیة الفرعِیة، وما نُسب إلِی السِیّد من تجوِیز التقلِید فِی مسألة البقاء بالرجوع إلِی الأعلم، وکونه من مسائل أصول الفقه، هو أوّل الکلام، لأنه ناظر إلِی حِیث العمل بفتوِی الأعلم الذِی ِیرجعه إلِی العمل بفتوِی المِیّت بقاءً، فهذا الارجاع من حِیث العمل ولا ِیعدّ من المسائل الأصولِیة، بل هِی شبِیهة لها، حِیث ِیقول الفقهاء بأن جواز البقاء ِیکون مثل التخِیِیر فِی باب الخبرِین المتعارضِین، الذِی ِیعدّ مسألة أصولِیة، فِیکون التخِیِیر ابتدائِیاً فِی قبال الاستمرارِی من التخِیِیر، مثل التخِیِیر فِی خصال الکفارات، أو فِی الأماکن الأربعة المخِیّرة فِی للصلاة