لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
أقول: العمدة فِی البحث هنا هو أصل الجواز بالبقاء عن طرِیق الاستصحاب، وذلک بعد ما ثبت قِیام الأدلة اللفظِیة وغِیرها من السِیرة والعقل وغِیرها علِی ذلک، والبحث الآن عن امکان جرِیان أصل الاستصحاب لاثبات جواز البقاء، أم أنه لا مجال لجرِیانه، وأن المرجع عند الشک فِی البقاء إلِی أصالة عدم الحجِیة التِی هِی الأصل المسلّم عند الشک فِی الحجِیة والتعِیِینِیة والتخِیِیرِیة، فنقول:
ِیقتضِی أن نتعرّض بدواً لقول صاحب «الکفاِیة» قدس سره حِیث إنّه من القائلِین بعدم جواز البقاء علِی التقلِید بعد الموت لأجل فقدان الدلِیل علِیه حتِّی الاستصحاب، حِیث ناقش فِی امکان جرِیان الاستصحاب، فلا بأس حِینئذٍ بنقل کلامه، قال: (وامّا الاستمرارِی فربما ِیقال بأنه قضِیة استصحاب الأحکام التِی قلّده فِیها، فإن رأِیه وان کان مناطاً لعروضها وحدوثها، إلاّ أنه عرفاً من اسباب العروض لا من مقوّمات الموضوع والعروض.
ولکنه لا ِیخفِی أنّه لا ِیقِین بالحکم شرعاً سابقاً، فإنّ جواز التقلِید إنْ کان بحکم العقل وقضِیة الفطرة کما عرفت، فواضحٌ فإنه لا ِیقتضِی أزِید من تنجِیز ما أصابه من التکلِیف، والعُذر فِیما اخطأ، وهو واضح وإنْ کان بالنقل فکذلک علِی ما هو التحقِیق، من أنّ قضِیة الحجِیّة شرعاً لِیست إلاّ ذلک لا انشاء أحکام شرعِیة علِی مؤدِیها، فلا مجال لاستصحاب ما قلّده لعدم القطع به سابقاً، إلاّ علِی ما تکلّفناه فِی بعض تنبِیهات الاستصحاب فراجع، ولا دلِیل علِی حجِیّة رأِیه السابق فِی اللاّحق).
أقول: لا بأس هنا بذکر ما قاله قدس سره هناک لکِی ِیتّضح المسألة لأهل العلم، وما