لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - مناقشة المحقق الاصفهانی فی دلیل الاجزاء
ملاقِیه فِی زمان اعتقاده بالطهارة، بل کانت الملاقات متحققة فِی الخارج ثم رجع عن فتواه، فلا اشکال فِی أنه لا ِیجوز أکله لما قَطَع، وکما لا ِیجوز له الصلاة حِینئذٍ مع الثوب الملاقِی للعرق، لکن ذلک لا لأجل عدم الاجزاء، بل لأنه لم ِیعمل به قبل تبدّل رأِیه. نعم، ِیجرِی هذا فِی مثاله الأخِیر حِیث أنّ نکاحه مع أخته فِی الرضاعة کان بناءً علِی فتواه من عدم نشر الحرمة بالعشرة، ثم إذا تبدّل رأِیه وقال بتحرِیمها لزم الحکم بعدم الاجزاء، مع أن مقتضِی القول بکون عمله سابقاً مستندٌ إلِی الحجّة، هو الحکم بالصحة هنا، مثل العقد الفارسِی الواقع فِی حال الاجتهاد الأول، حِیث حکم بصحته والإجزاء وعدم لزوم اعادته، فِیصِیر هذا المثال مثالاً للقسم الأول من الإجزاء والصحّة لا عدم الإجزاء.
وکِیف کان، فإنّ لازم ما نقلناه عن کلام صاحب «الفصول» - بحسب فهم المحقّق الأصفهانِی - هو القول بالإجزاء مطلقاً، أِی سواءٌ کان التبدّل الحاصل له لاحقاً تبدلاً فِی الحکم أو فِی متعلقه، إذا فرض تحقق العمل بما أفتاه سابقاً لا مطلقاً حتِّی فِیما لم ِیعمل به، حِیث أنّه سالبة بانتفاء الموضوع، أِی لا عمل متحقق فِی الخارج حتِّی ِیقال فِیه بالاجزاء أو عدمه.
وبالجملة: ظهر ممّا ذکرناه أنّ أصل انتساب القول بالاجزاء وعدمه بِین متعلق الحکم فِی الأوّل وبِین نفس الحکم فِی الثانِی - کما ِیظهر ذلک عن المحقّق الخراسانِی من نسبته إلِی صاحب «الفصول» - غِیر صحِیح کما أنه لا ِیصح نسبة أصل التفصِیل بِین الاجزاء فِی نفس الحکم وعدمه فِی المتعلق إلِیه أِیضاً، لأنه قد