لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - حکم سائر صور العدول
ِیسقط، فمع الشک فِیه - لأجل احتمال کفاِیة مجرد الالتزام فِی تحقّق التقلِید - ِیستصحب بقاء تخِیِیره الموجود قبل الالتزام، کما ِیجرِی هذا الاستصحاب أِیضاً بالنسبة إلِی واقعة أخرِی، لأجل احتمال سقوط التخِیِیر بعمله بفتوِی المجتهد الأول فِی الواقعة السابقة، لأنه قبل العمل بتلک الواقعة کان له حکم التخِیِیر قطعاً، وبعده ِیشک فِیستصحب وِیحکم بالبقاء، وِیکون تخِیِیراً ابتدائِیاً، وفِی الموردِین له علم بالحالة السابقة.
٢- وأما إن قلنا أنّ التقلِید هو الالتزام فقط، فالتزم المقلّد برأِی مجتهدٍ فِی واقعةٍ فِیشک فِی بقاء تخِیِیره بالنسبة إلِی واقعة أخرِی. ومنشأ الشک ِیمکن أن ِیکون لأجل تردّده فِی أنّ الالتزام بمطلقه ِیسقط حکم التخِیِیر لکلّ واقعةٍ، أو ِیسقط حکم التخِیِیر بالنسبة إلِی خصوص الواقعةٍ التِی التزم فِیها برأِی المجتهد الأول لا مطلقاً، فالاستصحاب ِیحکم بالبقاء إنْ لم ِیتم الدلِیل الاجتهادِی فِی تعِیِین أحد الفردِین من الالتزام، وإلاّ ِیُغنِینا عن الرجوع إلِی الاستصحاب، کما لا ِیخفِی.
مع أنّ تعلّق العلم بخصوصِیّة أحدهما من الابتدائِی أو غِیره لا أثر له، إذ الأثر متعلق بالعلم المتعلق بنفس التخِیِیر کونه بدوِیاً أو غِیره.
بِیان المختار فِی المسألة: بما أنّ مختارنا فِی التقلِید هو الالتزام مع العمل، فمادام لم ِیعمل فِی واقعةٍ برأِی المجتهد ولو التزم بتقلِیده، فله أن ِیرجع إلِی مجتهدٍ آخر وإنْ کان التزامه لواقعة خاصة وعمل مخصوصٍ، بل هو فِی الحقِیقة لِیس برجوع وعدول حتِّی ِیقال إنّه لا ِیجوز. وأمّا إذا عمل برأِیه فِی واقعةٍ وأراد