لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - تنبیهات تبدّل رأی المجتهد
ولکن إنْ لم نقل به بل قلنا - علِی القول بالطرِیقِیة فِی الأمارات أو الأصول، بل مطلقاً علِی ما ذکرنا من الاحتمال - بعدم الاجزاء بحسب القاعدة الأوّلِیه، فقد ِیقال بأنّه وإنْ سلّمنا کون مقتضِی القاعدة هو عدم الاجزاء، إلاّ أنه لابدّ من القول بالاجزاء من جهة طرّو طرد بعض العناوِین الثانوِیة، کما ِیظهر ذلک من صاحب «الفصول»، حِیث استدلّ للاجزاء - مضافاً إلِی قوله بعدم تحمّل الواقعة الواحدة للاجتهادِین کما عرفت تفصِیله فِی بحث تقدّم احدِی الحجّتِین علِی الأخرِی - بأمورٍ ثلاثة بل أربعة من العُسر والحَرج تارةً والهرج والمرج ووقوع المخاصمة أخرِی، وارتفاع الوثوق فِی العمل ثالثاً، واستصحاب بقاء الآثار الواقعة رابعاً. لکن ناقش فِی جمِیع ما ذکر، المحقّق الخراسانِی، وإلِیک توضِیح مناقشاته منا ومن بعض الأعاظم من أصحاب الحاشِیة علِی «الکفاِیة».
أمّا عن دلِیل العُسر والحرج: فقد أجِیب عنه بالمنع عنه من حِیث الصغرِی والکبرِی، لأنّه: إن أرِید بِیان وجود الملازمة بِین الحکم بعدم الاجزاء وبِین العُسر والحرج دائماً، فهِی ممنوعة من جهة الصغرِی، لأنه ربما لا ِیوجبُ الاعادة وعدم الاجزاء ذلک، مثل ما لو تبدّل رأِیه وکان الوقت باقِیاً وهو قادرٌ علِی الاعادة بلا عُسرٍ ولا حَرَجٍ.
وإن أرِید استلزامه احِیاناً وفِی بعض الفروض، فهو مسلّمٌ، لکن بطلان التالِی ممنوع فتکون الکبرِی أِیضاً ممنوعة، أِی لا نُسلّم کون مثل ذلک العُسر موجباً لرفع الحکم عن جمِیع الموارد والأحکام حتِّی عن موردٍ لا ِیستلزمه، وإلاّ لزم ارتفاع