لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - الثمرة المترتبة علی ثبوت الأصل فی المقام
وثانِیاً: لو سلّمنا ذلک فِی مقطوعِی الصدور کما هو مختارنا، لکن نقول:
١- إنّ قِیاس مظنونِی الصدور بالمقطوعِی الصدور لِیس فِی محلّه، لما قد عرفت أن الدلِیل فِی مظنونِی الصدور لا ِیکون حجّة إلاّ بدلِیل التعبد لسنده وظهوره فِی الدلالة، فإذا أرِید شمول دلِیل الاعتبار لسند کلٍّ من المتعارضِین، لزم منه التعبد بالمتناقضِین وهو محال، هذا بخلاف مقطوعِی الصدور حِیث لا ِیحتاج فِی حجِیته إلِی دلِیل التعبد، فلا ِیلزم هذا المحذور.
٢- مضافاً إلِی أنّ التعبّد بصدور کلّ منهما مع العلم بعدم صدور واحدٍ منهما، هو استعماله أخرِی کما لا ِیخفِی، فإذا لم ِیمکن التعبد بهما معاً، فلا ِیعمّهما أدلّة الاعتبار. فلا محِیص من سقوط کلٍّ منهما، وعدم وجوب العمل بأحدهما.
ولا فرق فِی أنّ القاعدة فِی المتعارضِین السقوط: بِین أن ِیکون التعارض فِی ظهورهما، أو کان التعارض فِی السندِین، أو کان بِین سند کلٍّ منهما مع ظهور الآخر، لاشتراک جمِیعها فِی الملاک من لزوم التعبد بهما التعبّد بالمتنافِیِین والمتناقضِین مطابقةً أو التزاماً، کما عرفت توضِیحه.
٣- مضافاً إلِی أنّ شمول دلِیل التعبد لهما إذا أوجب لهما العمل بهما، وذلک ِیوجبُ التعبد بالمتعارضِین، حِیث لا ِیمکن، فلا أثر للتعبد بصدور کلِیهما إلاّ الاجمال فِی الکلام منهما، وهو غِیر مفِیدٍ.
وفرقٌ فاحشٌ بِین هذا الاجمال وبِین الاجمال الناشِی من دلِیلٍ آخر، مثل ما لو قال: (أکرم العلماء) وورد دلِیلٌ آخر: (لا تکرم بعض العلماء) حِیث ِیوجب