لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - البحث عن بقاء الرأی بعد الموت وعدمه
کذلک غِیر مفِیدٍ للاستصحاب إنْ قلنا بتوقف جرِیان ذلک علِی لزوم البقاء فِی الموضوع عرفاً لا عقلاً کما عرفت فلا نعِید.
الخامس: هو الاِیراد الذِی ذکره المحقق الخراسانِی فِی آخر کلامه، بقوله: (هذا مع امکان دعوِی أنه إذا لم ِیجز البقاء علِی التقلِید بعد زوال الرأِی بسبب الهرم أو المرض اجماعاً، لم ِیجز فِی حال الموت بنحو أولِی قطعاً، فتأمّل).
ثم أورد علِیه أوّلاً: بأنّه لا مناسبة ولا أولوِیّة فِیه بعد قِیام الاجماع علِی عدم الجواز عند حدوث الهرم والمرض وفقدانه فِی المقام، بل هناک اختلاف بِین الأعلام فِی حکمه بأقوال عدِیدة، کما عرفت فِی صدر البحث.
وثانِیاً: إنّ قِیاس المقام بذلک قِیاسٌ مع الفارق، لأن المنع فِی المقِیس علِیه لِیس لأجل زوال الرأِی، بل لأجل أنّ الدلِیل ِیدلّ علِی أنّ من شرائط جواز التقلِید وجود العقل وقدرته علِی الضبط وعدم انهدام رأِیه بکشف الخلاف والخطاء، نظِیر اشتراطه بوجود العدالة والاِیمان فِی المجتهد، فهذا معتبر فِیه، سواءٌ قلنا ببقاء رأِیه أو زواله، وعلِیه فلا ِیوجب القول بعدم جواز التقلِید فِیه عدم جوازه هنا، خصوصاً مع ملاحظة وجود فرق فاحشٍ عند العرف بِین الموردِین، حِیث لا ِیقبّحون تقلِید من کان مجتهداً حِیّاً وقد قلّده، وهو الآن مِیتٌ، کما لا ِیقبّحون فِی سائر الموارد، هذا بخلاف تقلِید من کان مجنوناً بالفعل فلا ِیصحّ عرفاً البقاء علِی تقلِیده استناداً إلِی حال افاقته وعقله.
ولعلّ وجه الفرق أنّهم ِیرون الموت ارتفاءً للنفس إلِی نشأة أخرِی، بخلاف