لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
مدلولهما الالتزامِی، کما لا ِیخفِی علِی المتأمل.
وأِیضاً: ِیظهر بما ذکرناه - من شمول دلِیل التعبد بالسّند لکلّ من الدلِیلِین، فِیما ِیحتمل مطابقه کلٍّ منهما للواقع مع العلم الاجمالِی بعدم صدور واحدٍ منهما - حال ما إذا عجزنا عن العمل بمضمون کلّ منهما من جهة العجز عن الجمع بِینهما، حِیث ِیصار إلِی التخِیِیر فِی العمل بکلّ واحدٍ منهما، وذلک برفع الِید عن اطلاق المنع عن جمِیع انحاء الترک فِی کلّ منهما، بالاقتصار علِی بعضها الراجع إلِی جواز ترک کلّ منهما فِی ظرف الاتِیان بالآخر، وعدم جواز ترکه فِی ظرف ترک الآخر، کما هو شأن الواجب التخِیِیرِی.
هذا کلّه فِیما إذا کانا نصِّین فِی المؤدِی.
وأمّا القسم الثانِی: هو ما إذا لم ِیکونا نصِّین، بل کانا ظاهرِین، حِیث ِیحتاج فِی ترتِیب الأثر علِی التعبد بسندهما من تعبدٍ آخر بالمؤدِّی، ففِی هذه الصورة ِیسقط الخبران عن الحجِیة، لکن لا بمناط تصادم الظهورِین، بل لأجل اقتضاء التعبد بکلّ واحدٍ منهما من جهة السندِین من الالتزام بنفِی صدور الآخر، الملازم شرعاً لنفِی التعبّد بدلالته أِیضاً، لوضوح أن التعبد بدلالة کلّ خبرٍ فرع صدوره عن الامام علِیه السلام ، ومع اقتضاء المدلول الالتزامِی للتعبد بکلّ منهما طرح موضوع التعبد بالدلالة فِی الآخر، فلا ِیعمّهما التعبد بالدلالة، ولازم ذلک عدم شمول التعبد بسندهما أِیضاً، لصِیرورتهما بعد عدم الانتهاء إلِی الأثر العملِی بمنزلة المُجمل الذِی لا ظهور فِیه، فلا ِیشملهما دلِیل التعبد بالسند، إذ ِیعدّ التعبد بسند ما لا ِیکون له