لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - البحث عن معنی الاجتهاد
صرف الطاقة وبِین کونه تحمل المشقة).
والتحقِیق: لعلّ المناسب هنا أن ِیکون الاجتهاد بمعنِی تحمّل المشقة، لأنّ المجتهد ِیتحمّل المشقة فِی تحصِیل الأحکام الالهِیة، وإلاّ کان دعوِی کونهما متلازمِین فِی حقّه غِیر مجارفة، لأنه مشتمل علِی العنوانِین من صرف الطاقة وتحمل المشقة فِی تحصِیلها، کما لا ِیخفِی.
هذا کله بحسب معناه اللغوِی.
وأمّا الاصطلاحِی: فقد عُرّف الاجتهاد بتعارِیف کثِیرة، أکثرها مورد للاِیراد والمناقشة التِی ِیوجب ذکرها الملل دون أن ِیترتب علِی ذکرها فائدة مهمّة، ولذلک نقتصر علِی بعضها حتِّی لا ِیکون الذهن خالِیاً عمّا ِیتوجّه إلِی الانسان من المسائل المرتبطة بالمقام، فنقول: نقل هنا فِی تعرِیفه عن المتقدمِین من العامّة والخاصة عدّة تعرِیفات نذکر بعضها:
الأول: ما ذکره صاحب فِی «الکفاِیة» نقلاً عن الحاجبِی، والعلاّمة فِی «التهذِیب»: (أنّه استفراغ الوسع فِی تحصِیل الظن بالحکم الشرعِی).
التعرِیف الثانِی: ما ذکره صاحب «الفصول» نقلاً عن الحاجبِی، وفِی «القوانِین» عنه وعن العلاّمة، وعن صاحب «المعالم»: (أنّه استفراغ الفقِیه الوسع فِی تحصِیل الظنّ بالحکم الشرعِی).
التعرِیف الثالث: وهو عن الشِیخ البهائِی قدس سره فِی «الزبدة» بأنه: (عبارة عن مَلِکةٍ ِیقتدر بها علِی استنباط الحکم الشرعِی الفرعِی من الأصل فعلاً أو قوة قرِیبة).