لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - البحث عن جواز الاستمرار فی تقلید المیت
المقدار من الاتّحاد بِین القضِیتِین ِیکفِی فِی صحة جرِیان الاستصحاب، وعلِیه ِیکون المراد من الحکم الشرعِی اللازم فِی الاستصحاب هو الحکم الأعم من الحکم الواقعِی المعلوم بالوجدان، أو الحکم التعبّدِی التنزِیلِی بواسطة الطرق والأمارات، الذِی ِیفِید المنجزِیّة عند الاصابة والمعذّرِیة عند الخطاء، کما لا ِیخفِی.
الثالث: لو سلّمنا ما قرّره المصنف من عدم وجود تعلّق الِیقِین بالحکم الشرعِی السابق حتِّی ِیستصحب، نقول: ِیلزم منه عدم صحة جرِیان الاستصحاب فِی الأحکام الشرعِیة الثابتة بالطرق والأمارات حتِّی فِی غِیر المقام أِیضاً، وانحصار جرِیانه فِی الأحکام الشرعِیة الثابتة بالِیقِین الوجدانِی فقط إلاّ الالتزام بسدّ باب الاستصحاب فِی کثِیرٍ من أبواب الفقه وما تکلّف رحمه الله ببِیانه فِی التنبِیه الثانِی من تصوِیر البقاء تقدِیراً لِیس بحکمٍ شرعِی ولا موضوع ذِی حکم شرعِی حتِّی ِیجرِی فِیه الاستصحاب، لأن ما ِیدلّ علِی الثبوت لِیس بحکمٍ واقعِی، بل تعبّدِی تنزِیلِی لکونه ثابتاً بدلِیل الأمارة والطرق، والمفروض - بحسب المختار - أنّه لا ِیقتضِی أزِید من المنجزِیّة والمعذرِیّة عند الاصابة والخطاء، فأِی حکم ِیستصحب؟! وهل ِیمکن الالتزام بما تکون نتِیجته سدّ باب العمل بالاستصحاب؟! والجواب واضح.
الرابع: ما قاله رحمه الله من أنّ الأحکام التقلِیدِیة التِی تثبت بالرأِی لموضوعاتها کوجوب صلاة الجمعة حِیث ِیتعلّق هذا الوجوب بالصلاة من خلال رأِی المجتهد، تعدّ من الحِیثِیات التقِیِیدِیة لا التعلِیلة، ومن المقومات للموضوع لا من الحالات