لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - تنبیهات باب التقلید
الثانِی: إنّ الأمر وان کان دائراً بِین المحذورِین، إلاّ أنّه دائرٌ فِی الحکم الظاهرِی بِین التخِیِیر والتعِیِین) فتأمّل انتهِی کلامه[١].
أقول: ولعلّ وجه التأمل هو أنّ التعارض هنا واقعٌ بِین الاجماعِین: حرمة العدول ووجوب تقلِید الأعلم، فکلّ منهما دلِیلٌ لبِّی ِیؤخذ فِی کلّ منهما بالقدر المتِیقن، ففِی الأوّل ِیکون فِیما إذا أصبح الآخر أعلم وهو مثل المتساوِیِین فِی التقلِید من أحدهما، أو ما ِیکون من قلّده أعلم وکان باقِیاً علِی وصفه، فلا ِیشمل ما نبحث عنه. کما أنّ القدر المتِیقن من الاجماع الدالّ علِی وجوب تقلِید الأعلم هو الأعلم عند حدوث التقلِید، فلا ِیشمل صورة البقاء کما فِی مورد البحث، وعلِیه فالمقام خارج عن مورد الاجماعِین، والمرجع حِینئذٍ إلِی الأصل الدائر بِین أحد التعِینِیِّین لا التخِیِیر والتعِیِین کما علِیه الشِیخ، فإذا لم ثبت أحدهما فلا محِیص إلاّ من القول بالعمل بالاحتِیاط فِی المسائل الفقهِیة، إنْ امکن، وإلاّ فمخِیّرٌ بِین الأخذ بأحدهما وإنْ کان احتمال الأخذ بالأعلم بالفعل أرجح عند العقلاء والسِیرة، کما لا ِیخفِی.
ومن هنا ظهر حکم مَن قلّد المفضول من جهة تعذّر الوصول إلِی الفاضل، حِیث إنّه بعد التمکّن منه ِیجبُ الأخذ بالفاضل والعدول عن تقلِیده فِیما قلّده فضلاً عن المسائل التِی لم ِیعمل بها تقلِیداً، کما لا ِیخفِی.
التنبِیه الرابع: هل العبرة فِی الأفقهِیة هِی الأفقهِیة فِی جمِیع المسائل
[١] تقرِیرات الشِیخ الأعظم فِی مطارح الانظار: ٢٨٢.