لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
تارة: تکون قابلة للتدارک، مثل ما إذا أتِی بالصلاة فِی الوقت علِی طبق الاجتهاد الأول بلا سورةٍ باعتقاده عدم وجوبها قطعاً ثم تبدّل رأِیه قبل خروج الوقت، واعتقد جزئِیتها. أو اعتقد کفاِیة المرّة فِی التسبِیحات الأربعة ثُمّ عدل إلِی لزوم الثلاث قبل خروج الوقت وبعد الأتِیان، بما اجتهده فِی الاول أو اعتقد صحة عقد النکاح بالفارسِیة قطعاً ومن ثمّ عقد علِی امرأةٍ وتزوج بها، ثم تبدّل رأِیه إلِی اعتبار العربِیة مع کون المرأة المعقودة فِی حبالته، ففِی هذه الفروض ِیصحّ الحکم بلزوم الاعادة فِی الصلاة وتجدِید العقد علِی المرأة، لما قد عرفت من عدم وجود الحجّة واقعاً، بل کان الموجود هو تخِیل الحجّة.
وأخرِی: الأعمال السابقة غِیر قابلة للتدارک، مثل ما لو صلِّی صلاة العِید جماعةً ثُم عَدَل إلِی عدم مشروعِیتها کذلک، وقلنا بعدم القضاء فِیها، وفرض انقضاء زمان ادائها، وکان مستند حجِیة سابقاً القطع بالحکم، فإنه لا ِیترتب علِی هذا العدول أثر أصلاً والحکم بوجوب قراءة صلاة عِیدٍ آخر حکمٌ مستقلٌ برأسه لا علاقة له بالسابق وکذا إذا عقد علِی امرأة بالفارسِیّة مستنداً إلِی فتواه، ثُم عَدَل إلِی اعتبار العربِیة فِی العقد، لکن کان زمان عدوله بعد موت المرأة أو اطلاقها فإنه لا اثر لهذا العدول. ثم لا فرق فِیما ذکرنا من الإجزاء وعدمه فِی هذه الصورة بِین کون الرأِی الثانِی مستنداً إلِی القطع کالأوّل، أو إلِی غِیره من سائر الحُجج من الأمارات والطرق والأصول الشرعِیة أو التعلِیقة.
نعم، إنّ الحکم بعدم الاجزاء فِی بعض أقسامه ِیکون ثابتاً فِیما لم ِیقم دلِیلٌ