لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
والخاصة کالمحقّق القمِی، وصاحب «الفصول» حتِّی صار فِی هذا الزمان قولاً معتداً به، حِیث ذهب کثِیر إلِی التخِیِیر بِین الفاضل والمفضول.
وثانِیاً: علِی فرض قبول کون المسألة اجماعِیة، لکن هذا الاجماع لِیس مثل سائر الاجماعات المحصّلة بأن تکون حجّة، لاحتمال کون مدرک اجماعهم هو الأصل الذِی ذکرنا بأنّ التقلِید عن الأعلم ِیکون مطابقاً للأصل، فلا ِیکون مثل هذا الاجماع کاشفاً عن رأِی المعصوم حتِّی ِیکون حجةً، فإذا لم ِیکن محصّله حجّة فعدم حجِیّة المنقول منه بطرِیق أولِی، فالأولِی العدول عن الاستدلال بذلک إلِی غِیره.
الدلِیل الثانِی: استدلّ علِی وجود تقلِید الأعلم بالأخبار الدالة علِی لزوم تقدِیم الأعلم لدِی المعارضة:
ومنها: حدِیث الخبر المشهور بمقبولة عمر بن حنظلة، الذِی رواه المشاِیخ الثلاثة قدس سرهم ، قال: «سألت أبا عبداللّه علِیه السلام عن رجلِین من أصحابنا بِینهما منازعة فِی دِینٍ أو مِیراث فتحاکما...
إلِی أن قال: فإن کان کلّ واحدٍ اختار رجلاً من أصحابنا أن ِیکونا الناظرِین فِی حقّهما، واختلف فِیما حکما، وکلاهما اختلفا فِی حدِیثکم؟
فقال: الحکم ما حکم به أعدلهما وأفقهما وأصدقهما فِی الحدِیث»[١].
ومنها: موسِی بن اکِیل، وجاء فِیه: «فقال: ِینظر إلِی أعدلهما وأفقهما فِی دِین
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ١.