لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - تنبیهات باب الترجیح
أقول: الانصاف صحّة دعوِی الشِیخ من دلالة الأخبار - خصوصاً مصحّحة عبدالرحمن بن أبِی عبداللّه - علِی لزوم الترتِیب، کما هو المستفاد أوّلاً من المقبولة أِیضاً، خصوصاً مع کونه هو الأصل عند العقلاء، لولا قِیام قرِینة علِی الخلاف، فضلاً عن وجود قرِینة علِی الترتِیب، فرعاِیته أولِی قطعاً بل لازمٌ ظاهراً.
٢- ثم ِیأتِی الکلام فِی کِیفِیّة الترجِیح، وأنّ أِیّهما ِیُقدّم علِی الآخر؟
رأِی البهبهانِی: نسب إلِی الوحِید البهبهانِی قدس سره من تقدِیم الترجِیح بجهة الصدور - وهِی کونه مخالفاً للعامة - علِی غِیرها، معلّلاً بأنه مع کون أحد المتعارضِین مخالفاً لهم، نقطع بأن الآخر الموافق إمّا غِیر صادرٍ عن المعصوم، أو صدر عن تقِیةٍ، وتبعه علِی ذلک المحقّق الرشتِی.
أقول: وفِیه ما لا ِیخفِی:
أوّلاً: معارضة ما ذکره مع جمِیع ما فِی أخبار العلاج، حِیث قد ذکر فِیها المرجّح الصدورِی، وهو لزوم الأخذ بما اشتهر مقدّماً علِی المرجّح المضمونِی وهو موافقة الکتاب، وهو علِی المرجّح الجهتِی وهو الأخذ بما خالف العامة.
وثانِیاً: علِی فرض غضّ النظر عنه فقد قِیل إنّه لِیس مجرّد کون إحدِی الرواِیتِین مخالفاً للعامّة موجباً للقطع بأن الخبر الموافق لهم لم ِیصدر، أو صَدَر عن تقِیةٍ، لأن الأحکام المتفق علِیها بِین الفرِیقِین کثِیرة فِی نفسها، فِیحتمل کون الخبر الموافق لهم صادراً عن المعصوم لبِیان الحکم الواقعِی، وکون الخبر المخالف لهم غِیر صادرٍ أو صَدَر عن غِیر جِدٍّ، فمجرد المخالفة لا ِیوجبُ القطع بما ذکره، هذا