لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - تنبیهات باب الترجیح
بِینها، فِینقرع علِیه التزاحم بِینها، ممّا لا ِینبغِی أن ِیُقبل، ولم أشاهد من صرح بذلک غِیره من الاعلام.
وعلِیه، فالأقوِی عندنا هو وجود المرجّحات المتعددة، ولزوم مراعات الترتِیب بِینها بحسب دلالة الأخبار، والجمع بِینها، ولا ِیترتب علِیه محذورٌ أصلاً کما لا ِیخفِی.
التنبِیه الثانِی: وِیدور البحث فِیها عن عدة أمور:
١- هل ِیجب ملاحظة الترتِیب بِین المرجحات المنصوصة أم لا؟
وقع الخلاف بِین الأعلام فِی أصل لزوم الترتِیب وعدمه، وأِیضاً فِی نحوه من التقدِیم والتأخِیر فِی المنصوصة.
فأمّا فِی الأوّل: فقد ِیظهر من الشِیخ اعتبار الترتِیب، وقسّمه إلِی ثلاثة:
منها: ما ِیکون مرجّحاً لصدور أحد المتعارضِین، وهو کونه مشهوراً.
ومنها: ما ِیکون مرجّحاً لمضمون الخبر، بمعنِی مطابقته للواقع ککون أحدهما موافقاً للکتاب.
ومنها: ما ِیکون مرجّحاً لجهة صدوره، ککون إحدِی الرواِیتِین مخالفة للعامّة.
وهذا بخلاف ما ذهب إلِیه صاحب «الکفاِیة» والمحقّق العراقِی حِیث ذهبا إلِی أنّ اطلاقات أخبار الترجِیح غِیر ناظرة إلِی بِیان الترتِیب بِین المرجّحات، بل هِی واردة لبِیان أصل الترجِیح، وأنّ هذا مرجّح وذاک مرجّح، فلا وجه للالتزام برعاِیة الترتِیب.