لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - جواز التعدّی عن المرجّحات المنصوصة وعدمه
لو قلنا بعدم جواز القول بالتساقط فِیهما، ولو بواسطة الاجماع الدالّ علِیه، وإلاّ ِیکون المرجع حِینئذٍ هو التساقط.
إذا عرفت هذه المقدمة، فنقول:
الجهة الأولِی: اختلف الأعلام فِی جواز التعدِّی وعدمه:
ذهب إلِی الأوّل الشِیخ تبعاً لمن عرفت من الأصولِین ومنهم المحقّق الخمِینِی، لکنه لدلِیلٍ خاصّ لنفسه، خلافاً للآخرِین مثل المحقّق الخراسانِی والنائِینِی والخوئِی والسِیّد الاصفهانِی والعراقِی، وانْ احتمل الأخِیر والنائِینِی جوازه فِیما ِیناسب کُلّ مرجّحٍ علِی فرض تسلِیم التعدِی، فلابد أوّلاً من ذکر الدلِیل التعبدِی، وملاحظة صحّته وسقمه حتِّی ِیتضح ما هو الحق فِی البِین، وحِیث أنّ الوجوه التِی استدل بها المجوّزون متعددة، لابدّ أن نفرد کُلٍ منها فِی البحث والنقض والابرام، فنقول وباللّه الاستعانة:
دلِیل الشِیخ الأنصارِی: استدلّ الشِیخ لمدّعاه، وهو جواز التعدِّی إلِی کُل مزِیّةٍ توجبُ أقربِیّته إلِی الواقع بأمورٍ.
الأمر الأوّل: ملا خلاصته إنّ صفة الترجِیح بالأصدقِیة فِی المقبولة، وبالأوثقِیة فِی المرفوعة، لِیس إلاّ لترجِیح ما هو الأقرب إلِی الواقع فِی نظر الناظر فِی المتعارضِین، من غِیر مدخلِیةٍ لخصوصِیّة سببٍ خاص فِیه، ولِیستا هاتِین الصفتِین کالأعدلِیة والأفقهِیة حِیث ِیحتمل کونهما لاعتبار الأقربِیة بسببٍ خاص لا مطلقاً، فإذا کان أحد الراوِیِین أضبط أو أعرف بنقل الحدِیث بالمعنِی أو شبه ذلک