لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
وتوهّم أنّ الأحکام الوضعِیة من السببِیة والحجِیة والشرطِیة وغِیرها معدودات من الأحکام الانتزاعِیة وغِیر قابلة للجعل أصلاً ولا تبعاً، کان من باب الخلط بِین بابِی التشرِیع والتکوِین، والتِی لم تکن قابلة للجعل هِی التکوِینِیة من السببِیة، فإنها غِیر قابلة للجعل لا بالأصالة ولا بالتبع، لأن الذِی ِیقبل الجعل فِی التکوِینِیات هو أصل ذات السبب ووجوده العِینِی، وأمّا السببِیة فهِی من لوازم ذاته، وکذا الأمر فِی الحجِیة.
هذا بخلاف السببِیّة فِی الأمور التشرِیعِیة، لأنها من الاعتبارِیات وهِی عبارة عن جعل شِیءٍ موضوعاً للاعتبار، مثلاً ِیقوم الشارع الأقدس بجعل قول الزوج: (هِی طالق) مع الشرائط موضوعاً لرفع علاقة الزوجِیة والبِینونة، وِیکون قوله هذا سبباً لفسخ الزوجِیة من دون رشحٍ وافاضة وخصوصِیة، فمثل هذه الأمور من الأحکام الوضعِیة کلها مجعولة إمّا بالاصالة أو بالتبع، والحجِیة تکون من هذا القبِیل، فإذا صارت کذلک فلا مانع من اجراء الاستصحاب فِیها من هذه الناحِیة.
الاِیراد الرابع: وهو الذِی طرحه المحقّق الخوئِی قدس سره وهو ِیکون بحسب مبناه من عدم جرِیان الاستصحاب فِی الأحکام الکلِیة والشبهات الحکمِیة إلاّ فِی خصوص النسخ علِی اشکالِ فِیه أِیضاً، اعتقاداً منه بأن استصحاب حجِیّة فتوِی المجتهد الحِیّ لما بعد موته معارض مع استصحاب عدم جعل الحجِیة السابق قبل التقلِید بالنسبة إلِی ما بعد الموت، الذِی کان مشکوکاً، لأن عدم جعل الحجِیّة لما قبل تحقّق الاجتهاده کان متِیقناً، وبالنسبة إلِی حال تحقّق اجتهاده حال حِیاته کان