لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
بملاحظة مناسبة الموضوع والحکم:
ربما ِیفهم أنّ النجاسة بالقِیاس إلِی الماء ِیکون من قبِیل الأعراض التِی تعرض علِی محلّها وهو الجسم الماِیع السِیّال، فِیدرک أنّ التغِیر من حالات الموضوع لا من مقوماته، فِیکون التغِیّر من الواسطة فِی الثبوت من انتقال النجاسة إلِی الماء، ولازمه بقاء نجاسته حتِی بعد زوال تغِیّره بنفسه أو بعلاجٍ.
وربما ِیدرک أنّ التغِیر واسطة فِی العروض حدوثاً وبقاءً، بحِیث لو زوال تغِیّره بنفسه أو بعلاج لزم منه الطهارة، مما ِیعنِی کون التغِیر حِینئذ من مقومات الموضوع لا من حالاته وأِیضاً ِیفرق العرف بِین الوصف والشرط فِی کونه من الحالات فِی الثانِی ومن المقومات فِی الأوّل.
وکِیف کان، فإنه عند الشک فِی ذلک ِیجوز التعوِیل علِی الاستصحاب والحکم بنجاسة الماء لتمامِیّة أرکانه.
الثالث: أن ِیکون القِید المأخوذ فِی الموضوع دخِیلاً فِی الحکم حدوثاً وبقاءً، وهو مثل ما لو قِیل: (قلّد المجتهد العادل) و(ادفع للفقِیر الزکاة) حِیث ِیعلم من مناسبة الحکم للموضوع أن وصف الاجتهاد والعدالة والفقِیر جمِیعها من مقدمات موضوع التقلِید والزکاة، فمتِی وجد الوصف ِیوجد الحکم، وِیزول عند زواله، فلا ِیبقِی حِینئذٍ مجال للاستصحاب فِیه للقطع بانتفاء الموضوع مع انتفاء وصف الاجتهاد أو العدالة أو الفقر الذِی أخذ قِیداً لموضوع جواز التقلِید وجواز اعطاء الزکاة.