لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - حکم البقاء علی تقلید المیت استدامةً
من لم ِیبال بأمر الدِین وعمّن ِیأخذ تعدّ خارجة عن الاعتبار، فلا ِیمکن جعلها مقِیاساً للمقام. وأِین هذا مع ما هو المتعارف فِی زماننا وعصرنا من الأخذ بآراء الفقِیه وفتواه دون ذکر مستندها الحدِیثِی والروائِی، بل ولا الاشارة إلِیه، فعدّ حال الرجوع إلِیهم فِی الفتوِی فِی زماننا بمثل حال الرجوع إلِی الأصحاب فِی تلک الاعصار جزماً وبتّاً ِیعدّ فِی غاِیة الاشکال، فلابد لاثباته من دلِیلٍ آخر، أِی ِیجب دلِیل مستقلّ - سوِی هذه المذکورات - ِیدلّ علِی جواز البقاء علِی تقلِید المِیت.
الأمر الرابع: التمسک بالاستحسان العقلِی، بمعنِی الاستدلال علِی جواز البقاء أو وجوبه بوجه عقلِی.
بِیانه: لو کان العدول من المِیت إلِی الحِیّ جائزاً أو واجباً لزم تحمل القضِیة الواحدة لتقلِیدِین، واللاّزم باطلٌ فالملزوم مثله، والملازمة واضحة.
وفِیه أوّلاً: إنّه ِیلزم هذا لو أرِید من القضِیة الواحدة الشخصِیّة، والحال أنّه لِیس الأمر کذلک، لأن المراد بالوحدة فِی القضاِیا المبتلِی بها هِی الوحدة النوعِیة التِی لها مصادِیق شخصِیّة، ففِی بعضها مشتملٌ علِی حکمٍ غِیر ما هو للآخر، فالمتعلق ِیتغِیّر من حِیث المصداق، وإنْ کان واحداً من حِیث النوع، وهذا المقدار من التغاِیر ِیکفِی فِی الجواز کما لا ِیخفِی.
وثانِیاً: نمنع بطلان اللازم علِی حسب ما هو الحقّ عندنا من القول بالتخطئة، وأن فتوِی الفقِیه تکون کسائر الأمارات التِی قد تصِیب الواقع وقد تُخطِی، ولا محذور فِیه، لأن الباب لِیس إلاّ باب المعذّرِیة والمنجزِیّة، فلا مانع من تحمّل