لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - أدلّة القائلین بحرمة التقلید
الاعتقادِیات والفرعِیّات، سواءٌ کان السؤال والرجوع إلِی العالم أو إلِی الجاهل. ٢- وإمّا أن ِیُدّعِی اختصاصهما بغِیر الفرعِیّات والأحکام، بل هِی مختصة بالاعتقادِیات وتقلِید الجاهل عن الجاهل، لا عن العالم.
فعلِی الأوّل: ِیوجب القول بالتخصِیص مع ملاحظة خصوصِیة وجود آِیتِی النفر والسؤال والأخبار المتواترة وفطرة العقل علِی وجوب الرجوع إلِی العالم، لأنّ النسبة بِین الطائفتِین من الآِیات والرواِیات فِی الوجوب والمنع نسبة العموم والخصوص المطلق، فِیخصّص عموم تلک الآِیات والرواِیات العامة الدالة علِی فِی ذم التقلِید وعدم العمل بآِیتِی النفر والسؤال، والأخبار الواردة فِی لزوم الرجوع إلِی العالم إلاّ فِی الاعتقادِیات والرجوع إلِی الجاهل.
هذا إن قلنا بدلالة عموم الآِیات والرواِیات علِی الذم من التقلِید حتِّی فِی الأحکام الفرعِیة.
وإنْ أنکرنا العموم لهما لوجود القرائن فِی الآِیات مثل ملاحظة ما جاء فِی ذِیل بعضها مثل قوله تعالِی: (أَوَلَوْ کَانَ آبَاوءُهُمْ لاَ ِیَعْقِلُونَ شَِیْئًا وَلاَ ِیَهْتَدُونَ) أو (لاَ ِیَعْلَمُونَ شَِیْئًا وَلاَ ِیَهْتَدُونَ) أو قوله تعالِی: (أَوَلَوْ کَانَ الشَِّیْطَانُ ِیَدْعُوهُمْ إِلَِی عَذَابِ السَّعِِیرِ)، أو قوله تعالِی بعد التوبِیخ عن اتّباع الظن: (وَمَا تَهْوَِی الاْءَنفُسُ) حِیث ِیشِیر إلِی أنّ عملهم ِیطابق هو أنفسهم إلِی الحجّة، کما صرّ بذلک بقوله: (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِِینَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُمْ). وعلِیه، فلا عموم لمثل هذه التعابِیر حتِی ِیشمل لمثل تقلِید الفقِیه والعالم، لِیکون خروج مسألتنا خروجاً تخصّصِیاً لا تخصِیصِیّاً، فاذاً تکون