لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧ - حکم سائر صور العدول
الحائرِی، وقال فِی توجِیهه بأنّه:
إن أرِید من الاستصحاب المعنِی التخِیِیرِی، فهو معلومُ الانتفاء لسقوطه بالالتزام بالعمل بفتوِی أحدهما.
وإنْ أرِید منه حکما آخر، فلا حالة سابقه له، فإن المتِیقن السابق لِیس إلاّ التخِیِیر.
وفِیه: إنّه ِیصحّ لو قلنا بأنّ التقلِید عبارة عن مجرد الالتزام بأخذ الفتوِی علِی النحو المطلق دون تقِیّدٍ بواقعة خاصة، وإلاّ لو التزمنا بأن التقلِید لا ِیکون إلاّ بالعمل أو بالالتزام المختصّ بواقعةٍ خاصةٍ، وأراد التقلِید عن الآخر فِی واقعةٍ أخرِی، فلا مانع من التمسک بالاستصحاب لو فرض عروض الشک له، مع أنّه قد ثبت وجود أصل التخِیِیر بالدلِیل، فضلاً عن الاستصحاب، لعدم کونه استمراراً للتخِیِیر، بل هو من التخِیِیر الابتدائِی بالنسبة إلِی الواقعة الآتِیة، کما هو واضح.
وأِیضاً ممّا ذکرنا ِیظهر عدم ورود ما أورده المحقّق الخمِینِی قدس سره علِیه بقوله: (وامّا الاستصحاب الذِی ذکره: فإنْ أراد استصحاب الجامع بِین التخِیِیر الابتدائِی والاستمرارِی، ِیرد علِیه ما تقدّم من أن الجامع بِین الحکمِین لِیس حکماً شرعِیاً ولا موضوعاً ِیترتّب علِیه أثر شرعِی، وِیعتبر فِی الاستصحاب أحد هذِین الأمرِین، فلا مجال لاستصحابه.
وإنْ أراد استصحاب خصوص التخِیِیر الابتدائِی أو الاستمرارِی، فالمفروض أنه لم ِیثبت بالأدلّة أن التخِیِیر بدوِیّ أو استمرارِی، فإن التخِیِیر علِی الأوّل هو حکمٌ واحد بالتخِیِیر بِین تقلِید هذا فِی جمِیع الوقاِیع أو ذاک کذلک فِی