لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
بالمفهوم، فلا بأس أن نستقِیصها برغم أنها واردة فِی أبواب مختلفة وبمضامِین متشتة، لا ِیخلو الاطلاع علِیها عن فائدة کثِیرة، فنقول، ومن اللّه الاستعانة، وإلِیه الإنابة (وَمَا تَوْفِِیقِِی إِلاَّ بِاللّه ِ عَلَِیْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَِیْهِ أُنِِیبُ):
الرواِیة الأولِی: وممّا ِیدلّ علِیه بالمنطوق علِی نحو المطابقة أو بالالتزام هو الحدِیث الذِی نقله الصدوق فِی کتاب «اکمال الدِین واتمام النعمة» عن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن ِیعقوب، عن اسحاق بن ِیعقوب، قال:
«سألت محمد بن عثمان العَمرِی أن ِیُوصل لِی کتاباً قد سألت فِیه عن مسائل أشکلت علِیّ؛ فورد التوقِیع بخطّ مولانا صاحب الزمان علِیه السلام :
أمّا ما سألت عنه أرشدک اللّه، وثبّتک... إلِی أن قال: وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فِیها إلِی رواة حدِیثنا، فإنّهم حجّتِی علِیکم، وأنا حجّة اللّه، وأمّا محمد بن عثمان العَمرِی فَرضِِی اللّه عنه وعن أبِیه مِن قَبلُ، فإنّه ثقتِی وکتابه کتابِی»[١].
ورواه الشِیخ الطوسِی فِی کتاب «الغِیبة» عن جماعةِ عن جعفر محمد بن قولوِیه، و أبِی غالب الزّرارِی، وغِیرهما کلّهم عن محمد بن ِیعقوب.
ورواه الطبرسِی فِی «الاحتجاج» مثله.
أقول: لا ِیخفِی أن اسحاق بن ِیعقوب وإنْ لم ِیذکر فِی الرجال فِی حقّه ذکر لا جرحاً ولا مدحاً ولا قدحاً، إلاّ أنه قد نقل عنه المشاِیخ العظام، وروِی عنه
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٩.