لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
الصدوق والکلِینِی، بل فِی «منتهِی المقال» وکتاب «بهجة الآمال» و«جامع الرواة» أنّه قد ورد فِی ذِیل هذا التوقِیع عبارة وهِی قوله روحِی له الفداء: «والسّلام علِیک ِیا اسحاق بن ِیعقوب وعلِی من اتّبع الهدِی».
ففِی «جامع الرواة» قال بعده: (وقد ِیستفاد مما تضمّنه علوّ رتبة الرجل، فتدبر)، وکذا قال صاحب «الوسِیط»، مضافاً إلِی أنّ الرواِیة مورد استناد کثِیر من العلماء والاجلاّء، فلا ِیعبأ بالوسوسة بکون الراوِی منه مجهولاً کما فِی «الوجِیزة» وغِیره.
البحث عن مدلول الرواِیة: ِینبغِی توضِیح کلمات هذا الخبر حتِی ِیتضح المقصود منه للمراد والمقام، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
وفِی أداة التعرِیف فِی قوله: (وامّا الحوادث الواقعة) احتمالان أو ثلاثة:
الأول: کون المراد منه هو العهد الذکرِی، وهو الحوادث الواقعة بِین المتخاصمِین والمترافعِین فِی أمر القضاء والحکومة عند وقوع الترافع والتخاصم، لا مطلق الحوادث.
أقول: هذا الاحتمال بعِیدٌ من وجوه:
أوّلاً: إنّه لا وجه للاختصاص مع عدم وجود ما ِیوجب حمله علِی خصوص ذلک، مع ملاحظة عموم الجواب، إلاّ أن ِیکون فِی ناحِیة السؤال ما ِیکون لخصوص ذلک، فهو مجرّد احتمال لا طرِیق إلِی اثباته.
وثانِیاً: أنّ الفرد المناسب لرفع الخصوصات والمرافعات لِیس رواة الأحادِیث بما هم رواة وناقلون للرواِیات والحکاِیات، بل المناسب لهم هم