لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
العلماء والفقهاء وأهل النظر والدقة والتأمل حتِّی ِیعرف حکم کلّ واقعةٍ بما هو الحقّ فِیها.
وثالثاً: أنّ المناسب للتعلِیل بقوله: (فإنهم حجّتِی علِیکم وأنا حجة اللّه) کون الرواة هم أهل النظر فِی کلّ الأمور، سواءٌ کان لأمر القضاء والترافع أو غِیرهما کما کان الأئمة علِیهم السلام کذلک، فهذا الاحتمال غِیر وجِیه.
الاحتمال الثانِی: أن ِیکون المراد من الأداة أِیضاً اداة العهد الذکرِی، إلاّ أن ِیُجعل المعهود هو الاعم من الأمور القضائِیة وغِیرها، أو أنّ خصوص الجواب غِیر القضائِی منحصر بخصوص ما سأل عنه اسحاق بن ِیعقوب لا مطلق الحوادث.
أقول: وهذا الاحتمال أِیضاً مخدوش، لأنّه: إن أرِید أن ِیکون المورد أحد مصادِیق الحوادث، فهو أمر حسنٌ ولکن جعله وجهاً للاختصاص، بحِیث لا ِیکون هذا الخبر شاملاً للحوادث الواقعة فِی غِیر مورد السؤال غِیر مقبول لوجوه:
أوّلاً: علِی هذا التقدِیر ِیخرج الحدِیث عن الاستدلال والاستفادة، إذ حِینئذٍ لم ِیکن مورد السؤال مذکوراً حتِّی ِیعلم حقِیقته، فتصبح المرجعِیة المذکورة فِی الخبر مرددة بِین الراوِی بمعناه الظاهرِی منه أِی نقلة الحدِیث فقط، أو المراد هم الفقهاء والعلماء.
وثانِیاً: لا ِیناسب مع التعلِیل الموجود فِیه، خصوصاً إذا أرِید منه خصوص نَقَلة الحدِیث ورواته، من دون قصد المتأملِین والمدققِین منهم فِی الأخبار.
وثالثاً: إنّ صفة الراوِی علِی نحو الاستقلال فِی تلک الاعصار کانت تطلق