لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - دلالة آیة السؤال علی وجوب التقلید
فالاستدلال بها لذلک تام بلا اشکال.
اِیراد المحقق الخوئِی: والعجب من المحقّق الخوئِی فإنّه برغم جوابه عن عدم اختصاص المورد لکون السؤال لخصوص العلم، ِیقول: (والصحِیح أنّ الآِیة لا ِیمکن الاستدلال بها علِی جواز التقلِید، وذلک لأن موردها ِینافِی القبول التعبدِی، حِیث أنّ موردها من الأصول الاعتقادِیة).
والجواب: قد عرفت أنّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوص المورد، وعلِیه فالانصاف عدم المنافاة بِین دلالة الآِیة مع الحکم بجواز التقلِید، خصوصاً إذا قلنا بکون المراد من العلم هو الحجّة، أِی العلم من الِیقِین والقطع کما لا ِیخفِی.
هذا فضلاً عن أنّ ملاحظة الأخبار الواردة مع تفسِیرها بکون المراد من أهل العلم هم أهل البِیت علِیهم السلام ، ِیعدّ أدلّ دلِیلٍ علِی عدم الرکون بالمورد، وإلاّ کِیف ِیمکن تطبِیق علماء أهل الکتاب من الِیهود والنصارِی علِی حسب المورد علِی أهل البِیت علِیهم السلام . مضافاً إلِی أنّه قد وردت فِی الرواِیات أنّ الآِیة إذا لوحظت بحسب المورد ِیستلزم موت القرآن عند موت قومٍ أو شخصٍ وردت فِی حقّهم أو حقّه، فانظر الرواِیة التِی رواها العِیّاشِی عن عبدالرحِیم القصِیر، عن أبِی جعفر علِیه السلام أنّه قال: «فِی قوله تعالِی: (وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) علِی الهادِی ومنّا الهادِی.
فقلت: فأنتَ جُعِلتُ فداک الهادِی؟ قال: صدقت إنّ القرآن حِیّ لا ِیموت، والآِیة حِیّة لا تموت، فلو کانت الآِیة إذا نزلت فِی الأقوام وماتوا ماتت الآِیة