لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - نظریّة المحقق الأصفهانی
إلِی أدلة عدم الجواز بصورة الخلاصة والاختصار، حتِّی ِیتّضح الجواب عنه:
أقول: استدل لعدم الجواز فِی الانسدادِی بوجهِین:
أوّلهما: مختصّ للقول بحجِیة الظن علِی الحکومة.
وثانِیهما: مشترک بِین القول بحجِیة الظن علِی مبنِی الحکومة والکشف.
أمّا الأوّل: - وهو جواب حلِّی - فحِیث أنّ المجتهد الانسدادِی - بناء علِی الحکومة - لا علم له بالأحکام، لأن معنِی الحکومة هو جواز الاقتصار فِی الطاعة علِی الظن عقلاً، کما لا طرِیق له إلِی الأحکام الواقعِیة لا علماً ولا علمِیّاً کالظنون الخاصة، فعلِیه لا تشمله أدلة التقلِید، لخروجه عن عنوان العالم الذِی هو موضوع تلک الأدلة، فلا أقلّ من الشک فِی الشمول، والشک فِی حجِیّة رأِیه للغِیر مساوقٌ لعدم الحجِیة، لأن الشک فِی حجِیة شِیء ِیساوِی عدم الحجِیة بمقتضِی الأصل.
وأمّا الثانِی: إنّه بعد الغضّ عن عدم صدق عنوان العالم علِی المجتهد الانسدادِی، وعدم شمول أدلة التقلِید، فإنّه ِیرد علِیه اشکال آخر، وهو:
إنّ مقتضِی مقدمات الانسداد حجِیة الظن لخصوص المجتهد دون غِیره، لأنه الموضوع له، وکلّ حکمٍ تابعٌ لموضوع نفسه، فلا ِیعقل إسراء حکمٍ عن موضوع إلِی موضوع آخر، إذ مع فرض انسداد باب العلم له بعد فرض تمامِیة مقدمات الانسداد فِی حقّه ممّا ِیقتضِی ذلک بطلان التقلِید والاحتِیاط فِی حقّه، دون غِیره من العامِی حِیث لم تتم له المقدمات، إمّا لعدم الانحصار فِی المجتهد الانسدادِی، أو وإن انحصر فِیه کان له العمل بالاحتِیاط، لعدم سقوط دلِیل