لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - نظریّة المحقق الأصفهانی
الاحتِیاط فِی حقه، برغم استلزم العمل به العُسر والحرج، لکن لا سبِیل له لاجراء عنوان حکومة دلِیل العسر علِی دلِیل وجوب الاحتِیاط حتِّی ِیرفع الِید عن الاحتِیاط، ومع عدم بطلان ذلک، فلا ِیکون الظن المطلق حجّة فِی حق العامِی، ولو کان حجة علِی العالم الانسدادِی، هذا.
أقول: قد أجِیب عن الوجهِین بوجوهٍ حلاًّ ونقضاً:
الوجه الأوّل: ِیرجع الاِیراد إلِی الوجه الأوّل منهما فِی الاستدلال، وهو القول بالمنع عن اختصاص دلِیل جواز التقلِید عقلاً إلِی جوازه علِی غِیر العامل بالظن المطلق، فإن تقرِیر حکم العقل بجوازه إنّما ِیشبه دلِیل الانسداد الجارِی فِی حقّ العامِی، فهو وإنْ لم ِیکن قادراً علِی ترتِیب مقدماته تفصِیلاً، إلاّ أنه عالم بها ارتکازاً، بحِیث ِیعلم أن الشارع ما جعله کالبهائم وأنّه لا ِیقدر، فِیدور أمره بِین ألا ِیعمل بکل احتمالٍ ِیبدو عنده، أو ِیسأل عمّن ِیعلم بوظِیفته، فِیحکم عقله بوجوب الرجوع إلِی من ِیعلم بوظِیفته، من غِیر فرقٍ فِی نظر العقل بِین کونه عالماً بوظِیفة من حِیث کونه عاملاً بالظن المطلق أو بالظن الخاص. کما حکاه السِیّد الأصفهانِی قدس سره عن غِیره.
ثم أورد علِیه، بقوله: (وفِیه: إنّ هذا لو تمّ فإنّما ِیصحّ فِیما إذا کان المجتهد منحصراً بالظنِی المطلقِی، وأمّا مع عدم الانحصار، فما هو الثابت بحکم العقل، هو لزوم الرجوع إلِی المجتهد، وأمّا تعِیِین أحدهما من الظن المطلقِی أو الظن الخاصِی فلا، فحِینئذٍ فالمتِیقن من جواز الرجوع هو الرجوع إلِی الظنِی الخاص، فِیکون