لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - تنبیهات باب الترجیح
کما عن المحقق الخراسانِی.
اعترض علِیه المحقق الخوئِی: بأن هذا الجواب صحِیحٌ لو قلنا بدوران الأمر الواقعِی فِی الموافق لهم بِین کونه لم ِیصدر أو صَدَر عن تقِیةٍ، حِیث إنّه ِیصحّ أن ِیقال حِینئذٍ ِیحتمل أمرٌ ثالث هو کونه صادراً لبِیان الحکم الواقعِی کما قِیل، ولکن المقصود لِیس هذا بل المراد هو دوران الموافق لهم بِین الاحتمالِین عند ملاحظة الأدلة المرجّحة لأصالة الجهة الجارِیة فِی المخالف دون الموافق، حِیث تقتضِی حمل الموافق علِی أحد التقدِیرِین إمّا بأنه لم ِیصدر أو صَدَر عن تقِیةٍ ولِیس له احتمالٌ ثالث.
أقول: لقد أجاد فِیما أفاد، ولکن الاشکال الوارد علِی کلام الأعلام - أِی المحقق البهبهانِی، وعلِی مقالة المحقّق الرشتِی الذِی أورد هذا الاشکال علِی العلامة الأنصارِی قدس سره وعلِی المحقّق العراقِی - هو أن ِیقال:
إنّ ما ذکرتم من لزوم دوران الأمر فِی الموافق بِین الاحتمالِین صحِیحٌ إذا أجرِینا قاعدة المرجحات المنصوصة، واتبعنا کلمات الأئمة علِیهم السلام بالأمر بالأخذ بما هو المخالف، فإذا فرضنا عدم ذکر هذا المرجّح فِی بداِیة الأخبار العلاجِیة، بل ورد ذکره تارةً فِی المرحلة الثانِیة - وإنْ لم نشاهد ذلک فِی خبر من الأخبار العلاجِیّة التِی بأِیدِینا عدا رواِیة واحدة وهِی مرفوعة زرارة - وأخرِی فِی المرحلة الثالثة کما هو فِی الأکثر إن لم نقل فِی کلها، وعلِیه فلا جرم ِیکون القول بدوران الموافق للاحتمالِین المذکورِین لولا الأدلة المرجّحة غَِیرُ صحِیحٍ، ومع ملاحظة