الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧١ - الأمر الثالث لبس الحرير المخلوط
عِنْدَهُ - سَدَاهَا إِبْرِيسَمٌ أَ يَلْبَسُهَا وَ كَانَ وَجَدَ الْبَرْدَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْبَسَهَا [١].
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله [٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الإستدلال بها موهون من جهتِین: الأولِی: من حِیث أنّ هذه الرواِیة جوّزت لبس غِیر الحرِیر الذي سداها فقط أبرِیسم؛ فلا ِیدلّ علِی حلِّیّة لبس ما صدق علِیه لبس الحرِیر. الثانِیة: من حِیث قوله علِیه السلام «وجد البرد» لأنّه قد سبق في الرواِیات استثناء موارد البرد و الحر؛ لکن هذه الرواِیة لا ِیخالف قول سِیّد المرتضِی رحمه الله ؛ لأنّ إثبات شيء لا ِینفي ما عداه.
الدليل الثاني: الإجماع[٣]
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «دليلنا: إجماع الفرقة؛ فإنّهم لا يختلفون في ذلك»[٤].
الدلِیل الثالث: الأصل[٥]
الدلِیل الرابع: السِیرة[٦]
القول الثاني: التوقّف و مطلوبِیّة الإحتِیاط؛ کما ذهب إليه الشيخ البحراني[٧]
قال الشيخ البحراني: «لو خيط الحرير بغيره من قطن و نحوه و ان كثر لم يخرج عن التحريم و كذا لو جعل الثوب ملفّقاً من قطع حرير و غيره ممّا تجوز الصلاة فيه؛ فإنّه لا يخرج بذلك عمّا هو عليه من
[١] . وسائل الشِیعة ٤: ٣٧٤، ح٣. (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي الحسن الأحمسيّ في سندها و هو مهمل) و في روضة المتّقِین ٧: ٦٣٠ عبّر عنها بالقوي.
[٢] . جواهر الکلام ٨: ١٣٤- ١٣٥.
[٣] . الإنتصار: ٤٣٠؛ الخلاف ١: ٦٤٩؛ جامع المقاصد ٢: ٨٣؛ مفتاح الكرامة (ط. ج) ٥: ٥٠٧؛ رِیاض المسائل (ط. ج) ٢: ٣٢١؛ مهذّب الأحکام ٥: ٣١٩.
[٤] . الخلاف ١: ٦٤٩.
[٥] . مهذّب الأحکام ٥: ٣١٩.
[٦] . مهذّب الأحکام ٥: ٣١٩.
[٧] . الحدائق ٧: ٩٣.