الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٧ - الأمر الثالث لبس الحرير المخلوط
إستدلّ بها السيّد المرتضِی رحمه الله [١].
توضِیح الرواِیة
هذا الإسم إنّما يتناول ما كان محضاً دون ما اختلط بغيره و الثوب الذي فيه قطن أو كتّان ليس بحرير محض، فجاز لبسه[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ ظاهر الرواِیة هو النهي عمّا صدق علِیه لبس الحرِیر، سواء کان الحرِیر المحض أو کان غالبه و أکثره حرِیراً بحِیث ِیصدق علِی اللابس أنّه لبس الحرِیر؛ نعم لا بدّ من حمل الرواِیة علِی لبس الحرِیر المحض بقرِینة سائر الرواِیات الآتِیة؛ فالأولِی ترک الإستدلال بهذه الرواِیة للمقام.
و منها: عن إبن عبّاس، قال: «إنّما نهى رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم عن الثوب المصمت من الحرير[٣]؛ فأمّا العلم من الحرير و سدى الثوب فلا بأس به»[٤].
إستدلّ بمثل هذه الرواية الشيخ الطوسيّ رحمه الله [٥].
و منها: [٦] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ[٧] عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى[٨] عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٩] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ أَنْ يَكُونَ سَدَاهُ[١٠] وَ زِرُّهُ[١١] وَ عَلَمُهُ[١٢] حَرِيراً وَ إِنَّمَا كُرِهَ
[١] . الإنتصار: ٤٣٠.
[٢] . الإنتصار: ٤٣٠.
[٣] . الثوب المصمت من الحرِیر، هو الذي جميعه حرِیر لا يخالطه قطن و لا غيره.
[٤] . سنن أبي داود ٢: ٢٦٠.
[٥] . الخلاف ١: ٦٤٩. روى إبن عبّاس أنّ النبيّ | قال: «إنّما حرّم الديباج إذا كان مصمتاً سداه و لحمته، فأمّا أحدهما فلا ».
[٦] . محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي: إماميّ ثقة.
[٧] . الأهوازي: إماميّ ثقة.
[٨] . البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٩] . مهمل.
[١٠] . أي: الخِیوط الممتدّة طولاً في النسج، النسِیج (تار).
[١١] . أي: المقبض (دکمه).
[١٢] . أي: حاشِیته.