الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - الأمر الثاني المراد من السلاح
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظاهر من العنوان ما ِیکون له شأنِیّة قرِیبة للحرام و لا ِیعمّ جمِیع الأشِیاء المباحة و لذا خصّه الفقهاء ببِیع السلاح من أعداء الدِین و لذا قال بعض الفقهاء حفظه الله: «بيع ما فيه تقوية للكفر و الضلال و الفساد عنونه الفقهاء ببيع السلاح لأعداء الدين و قد ذكروا فيه أقوالاً و لكنّ الإنصاف إمكان تعميم البحث لكلّ ما يكون له شأنيّة قريبة و مظنّة لفساد عظيم أو لمطلق الفساد بين الناس أو بين المسلمين»[١].
أقول: إنّ کلامه- دام ظلّه- في کمال المتانة.
الأمر الثاني: المراد من السلاح
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «المراد من السلاح في موضوع البحث سلاح اليوم؛ أي الذي يستعمل في الحروب، لا ما انقرضت أيّامه و خرجت عن الإستعمال فيها. فإن أراد بعض أعداء الدين و أهل الحرب حفظ الأسلحة القديمة لقدمتها و كونها عتيقةً، لا مانع من بيعها و خارج عن موضوع بحث بيع السلاح من أهل الحرب بلا ريب؛ كما لا يخفى»[٢]. کما ذهب بعض الفقهاء إلِی أنّ المراد من السلاح في المقام هو السلاح العسکريّ المعمول[٣]. و کما ذهب بعض الفقهاء إلِی أنّ المراد من السلاح هو السلاح الرائج المستعمل في جبهات الحرب[٤].
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٢٧.
[٢] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٢٧.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٣٢.
[٤] . المواهب: ٣٣١.