الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨ - مقدّمة المؤلّف
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ)[١] و لعنة اللّه على أعدائهم و مخالفِیهم أجمعين إلى يوم الدين.
أمّا بعد، فلا ِیخفِی على ذوي الألباب أنّ من أشرف العلوم التي ينتفع بها الإنسان و يبنى بها سعادة دنياه و عقباه هو العلم بالدين و أحكامه المسمّى بعلم الفقه.
إعلم أنّ من المباحث المهمّة في الفقه هي المکاسب المحرّمة.
منهجنا في التألِیف
ذکرنا ابتداءً الأقوال في المسألة و بعد استعراض کلّ قول ذکرنا الإشکال أو الإشکالات في القول و ذکرنا بعده الدلِیل أو الأدلّة علِی القول و بعد بِیان الدلِیل ذکرنا الإشکال أو الإشکالات في الدلِیل و ذکرنا ردّ الإشکال[٢] [٣] أو دفعه[٤]. و بِیّنّا القول المختار تحت عنوان «الحقّ» و عنوان «أقول» و بِیّنّا إشکالنا مع عنوان «ِیلاحظ علِیه» و أحِیاناً تحت عنوان «أقول»؛ فکلّ عبارة لم ِیذکر لها منبع و کتاب و مرجع، فهي منّا.
و ذکرنا رجال سند الرواِیات المستدلّ بها في هامش الکتاب و بِیّنّا الرواِیة من حِیث کونها صحِیحةً أو موثّقةً أو حسنةً أو ضعِیفةً أو مسندةً أو مرسلةً أو مرفوعةً أو غِیرها. و ذکرنا معاني اللغات المشکلة في هامش الکتاب.
و قد استفدنا_ غالباً_ في هذه الرسالة من آراء أساطِین علم الفقه و هم الشِیخ المفِید و السِیّد المرتضِی و أبو الصلاح الحلبيّ و سلّار الدِیلميّ و الشِیخ الطوسيّ و ابن حمزة الطوسيّ و القاضي ابن برّاج و ابن زهرة و ابن إدرِیس الحلّيّ و الفاضل الآبي و المحقّق الحلّيّ و العلّامة الحلّيّ و فخر المحقّقِین و المحقّق الثاني (المحقّق الکرکي) و الشهِید الأوّل و الفاضل المقداد و جمال الدِین الحلّيّ و الشهِید الثاني و المحقّق الأردبِیليّ و
[١] . ِیوسف: ٨٨.
[٢] . في بعض الموارد.
[٣] . مرادنا من ردّ الإشکال هو ردّ الإشکال فقط و لِیس الدفاع عن القول الذي استشکل فِیه.
[٤] . مرادنا من دفع الإشکال هو ردّ الإشکال و الدفاع عن القول الذي استشکل فِیه.