الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٩ - القول الثانی حرمة البیع
قال الشِیخ البحراني: «فيه: أنّ ما ذكره جيّد في حدّ ذاته، لو سلّم من المعارضة بأخبار العصير المذكورة، فإنّها ما بين صريح و ظاهر في صحّة البيع في الصورة المذكورة، مع كثرتها و صحّة كثير منها»[١].
جواب عن الإشکال
أقول: إنّ الأدلّة المانعة قطعِیّة لا ِیمکن المخالفة معها بالأدلّة المجوّزة الظنِّیّة القابلة للحمل علِی التقِیّة أو المحامل السابقة.
الإشکال الثاني
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «أمّا الإستناد إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فغير جيّد. و لعلّه ممّن لا يقدر على المنع و على ذلك قد تنزّل أخبار بيع العنب و التمر. و يرشد إلى ذلك أنّها لم تختلف و ما ذاک إلّا لمكان عدم القدرة عن الإمتناع فيما يحتمل و شيوع استعمال الخمور في عصر المنصور و غيره من العصور و أنّ من يمتنع عن بيعها لاولئک الخمّارين إذا أرادوها يؤخذ بعنقه[٢].
ِیلاحظ علِیه: بأنّ ذِیل کلامه رحمه الله مؤِیّد للحمل علِی التقِیّة.
الإشکال الثالث
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «إنّ الثابت عن النهي عن المنكر هو المنع قولاً؛ لأنّه حقيقة النهي أو ما ثبت وجوبه زائداً عليه أيضاً- كالضرب و نحوه- و ليس ما نحن فيه نهياً عن المنكر حقيقةً و لم يثبت وجوب غيره بحيث يشمل المورد أيضاً»[٣].
جواب عن الإشکال
أقول: إنّ ما نحن فِیه من باب دفع المنکر الواجب ببناء العقلاء و حکم العقل.
[١] . الحدائق ١٨: ٢٠٥.
[٢] . مفتاح الکرامة ١٢(ط. ج): ١٢٩.
[٣] . مستند الشِیعة ١٤: ١٠٠.