الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١ - القول الثانی حرمة البیع
إشکالات علِی کلام المحقّق الأردبِیلي
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ البحراني: «لا يخفى ما فيه من التكلّف و الخروج عن ظاهر الأخبار، بل صريحها؛ فإنّها مطابقة المقالة واضحة الدلالة على أنّ البائع يعلم أنّ المشتري يصنع ذلك المبيع من العنب و التمر خمراً و لا سيّما قوله في خبري محمّد الحلبيّ [١] و يزيد بن خليفة: بعته حلالاً فجعله حراماً[٢]. فإنّ ظاهره ينادي بأنّ المدار في التحريم و التحليل إنّما هو بالنسبة الى حال المبيع؛ فإن كان المبيع ممّا يحلّ بيعه في ذلك الوقت و تلك الحال صحّ البيع و إلّا فلا و لا تعلّق لصحّة البيع بما يؤلّ[٣] إليه حال المبيع بعد البيع، علمه أم لم يعلمه[٤].
الإشکال الثاني
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «من الغريب ما احتمله المقدّس الأردبيليّ رحمه الله في أخبار العنب من إمكان حملها على توهّم البائع أنّ المشتري يعمله خمراً أو يكون الضمير راجعاً إلى مطلق العصير و التمر لا المبيع[٥] و ما كنّا نؤثّر أن يقع مثله من مثله و الإمام علِیه السلام يقول: «إنّا[٦] نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً»[٧] [٨].
و ردّ الشِیخ النجفيّ رحمه الله کلام المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله أِیضاً[٩].
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ٢٣٠، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٢] . وسائل الشِیعة ١٧: ٢٣١ - ٢٣٢، ح ١٠ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٣] . أي: ِیرجع.
[٤] . الحدائق ١٨: ٢٠٥ - ٢٠٦.
[٥] . مجمع الفائدة ٨: ٥٠.
[٦] . صحِیحه: نحن.
[٧] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠ - ٢٣١، ح ٦ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي کهمس في سندها و هو مهمل).
[٨] . مفتاح الکرامة (ط. ج)١٢: ١٢٧.
[٩] . جواهر الکلام ٢٢: ٣٢.