الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣ - القول الثانی حرمة البیع
الإشکال الثاني
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «قد يستشكل في صدق الإعانة بل يمنع حيث لم يقع القصد إلى وقوع الفعل من المعان بناءً على أنّ الإعانة هو فعل بعض مقدّمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقاً»[١].
الإشکال الثالث
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله: «يمكن أن يقال: إنّ آية لا تعاونوا مؤدّاها الحكم التنزيهيّ دون التحريميّ و ذلك بقرينة مقابلته بالأمر بالإعانة على البرّ و التقوى الذي ليس للإلزام قطعاً»[٢].
جواب عن الإشکال
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّه لو سلّمت في سائر الموارد قرينيّة بعض الفقرات على الأخر بما ذكر، لا يسلّم في المقام؛ لأنّ تناسب الحكم و الموضوع و حكم العقل شاهدان على أنّ النهي للتحريم. مضافاً إلى أنّ مقارنة الإثم و العدوان الذي هو الظلم لم تبق مجالاً لحمل النهي على التنزيه؛ ضرورة حرمة الإعانة على العدوان و الظلم- كما دلّت عليها الأخبار المستفيضة- و حمل العدوان على غير الظلم كما ترى»[٣].
أقول: إنّ کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله في کمال القوّة و المتانة.
الإشکال الرابع
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله: «يمكن أن يقال إنّ قضيّة باب التفاعل هو الإجتماع على إتيان الإثم و العدوان، كأن يجتمعوا على قتل النفوس و نهب الأموال، لا إعانة الغير على إتيان المنكر على أن يكون الغير مستقلّاً في إتيان المنكر و هذا معيناً له بالإتيان ببعض
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٦٨.
[٢] . حاشِیة المکاسب ١: ١٥.
[٣] . المکاسب المحرّمة ١: ١٩٧. و نظِیره في المواهب: ٣٠٢.