الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَ الْمُكَذَّبُ[٢] فِي مَنَامِهِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا وَ الْمُسْتَمِعُ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ يُصَبُّ فِي أُذُنِهِ الْآنُکُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ»[٣].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الثاني [الوجه الثاني علِی الحرمة]: أنّ ما ورد فيه لفظ الحيوان، كصحيحة محمّد بن مسلم ... و خبر [محمّد بن]مروان، يمكن أن يراد منه مطلق ذات الروح- كما عليه أهل اللغة- و تخصيصه بما له بدن و روح- كالفرس و الإنسان- لا وجه له.
و الثالث [الوجه الثالث علِی الحرمة]: أنّ المتعارف في تصوير الجنّ و الملك هو تصويرهما بشكل نوع من الحيوانات فيحرم حينئذٍ من هذه الجهة، و ما عن سيّدنا الأُستاذ- دام ظلّه- من أنّ العرف يراه غير الإنسان و الحيوان، فغير ظاهر، بل العرف يرى أنّ الجنّ و الملك تمثّلا بصورة الإنسان أو الحيوان، لا أنّهما نفس الإنسان و الحيوان.
الرابع [الوجه الرابع علِی الحرمة]: أنّ المراد من قوله: «ما لم يكن شيئاً من الحيوان» هو أن تكون الصورة صورة الحيوان، لا أن يكون المصوَّر على صورته و لو فرض أنّ الملك موجود مجرّد و ليس له شكل مثل الحيوان و الإنسان، كفى في الحرمة كون الصورة بصورة واحد من الحيوان أو الإنسان»[٤].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ لفظ الحِیوان للجنّ و الملك غِیرمتفاهم عرفاً و مع الشکّ فِی الشمول لا ِیصحّ الإستدلال بالمطلق و العامّ فِی الشبهة المصداقِیّة لذلك. و ثانِیاً: أنّ
[١] . مهمل.
[٢] . المکذِّب.
[٣] . وسائل الشِیعة ١٧: ٢٩٧، ح٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود هشام بن أحمر و محمّد بن مروان في سندها و هما مهملان).
[٤] . المواهب: ٣٩٧.