الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
عُثْمَانَ[١] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ[٢] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام:«ثَلَاثَةٌ مُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ يُكَلَّفُ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا وَ رَجُلٌ صَوَّرَ تَمَاثِيلَ يُكَلَّفُ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ»[٣].
و منها: [٤]عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ[٥] عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ[٦]) عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ[٧] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ[٨] علِیه السلام قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ هُمُ الْمُصَوِّرُونَ يُكَلَّفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخُوا فِيهَا الرُّوحَ»[٩].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الظاهر ثبوت التحريم بوجوه: الأوّل: شمول الإطلاقات التي ورد فيها لفظ الصورة لصورة الملك و الجن؛ مثل: ما رواه شعيب بن واقد ... و رواية إبن أبي عمير ... و ما رواه الحسين بن المنذر ... و ما رواه أبو جميلة عن سعد بن طريف ... ؛ فإنّ الإطلاقات تعمّ جميع الصور، سواء كانت الصورة عين المصوَّر أم لا، بل تخيّل أنّها مثله»[١٠].
ِیلاحظ علِیه، أولاً: أنّ التمسك بالإطلاقات ِیوجب القول بحرمة کلّ صورة و الحال أنّکم لا تقولون به. و ثانِیاً: لابدّ من الجمع بِین الرواِیات و مقتضي الجمع هو حرمة تصوِیر هِیاکل
[١] . الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٢] . البجليّ الکوفي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٣] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٥، ح ٥ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٤] . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٥] . محمّد بن عليّ القرشي: أبو سمِینة: ضعِیف جدّاً رمي بالغلو.
[٦] . المفضّل بن صالح: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٧] . سعد الإسکاف: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
[٨] . الإمام الباقر علِیه السلام .
[٩] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٧، ح١(هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن علي أبي سمِینة في سندها و هو ضعِیف).
[١٠] . المواهب: ٣٩٦- ٣٩٧.