الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
المتِیقّن من جمع الأخبار المانعة و المجوّزة کما سبق ذلك مفصّلاً و لا فرق في الحرمة بِین عمل تلك الصور المحرّمة و اقتنائها و إن کان التفاوت في مقدار العذاب؛ کما هو المشاهد في قوانِین الحکومات من اختلاف جرم المباشر و المسبّب و الشرِیک و المقتني في الممنوعات القانونِیّة، فهکذا في الشرعِیّة و لا بدّ من الإحتِیاط في الموارد المشکوکة و لا ِیصحّ الإعتماد علِی قولهم بأنّ الحفظ للعتِیقة؛ لأنّ الأصل الحرمة إلاّ أن ِیحرز الجواز.
دلِیل حرمة اقتناء الأصنام للعبادة بها أو لإبقاء آثار السلف الفاجر
الدلِیل: الرواِیتان
الأولِی: [١]عَنْهُمْ[٢] عَنْ سَهْلٍ[٣] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ[٤] عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ[٥] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم فِي هَدْمِ الْقُبُورِ وَ كَسْرِ الصُّوَرِ»[٦].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ بعث رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله و سلّم أمير المؤمنين علِیه السلام لذلك دليل على اهتمامه به و الظاهر أنّ الصور كانت صور الهياكل و الأصنام و من بقايا آثار الكفر و الجاهليّة»[٧].
[١] . محمّد بن ِیعقوب: الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٢] . عدّة من أصحابنا.
[٣] . سهل بن زِیاد: الآدمي، الرازي، أبو سعِید: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٤] . جعفر بن محمّد بن عبِید الله الأشعري: مختلف فِیه و الأکثر لم ِیذکره و رأِیي فِیه التوقّف.
[٥] . عبد الله بن مِیمون القدّاح: إماميّ ثقة.
[٦] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٥، ح ٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود جعفر بن محمّد بن عبِید الله الأشعريّ في سندها و لم ِیتّضح حاله).
[٧] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٥٨- ٢٥٩.