الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
و منها: الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ[١] فِي لُبِّ اللُّبَابِ، رُوِيَ ... مَنْ صَوَّرَ التَّمَاثِيلَ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
و منها: الشَّهِيدُ الثَّانِي رحمه الله فِي مُنْيَةِ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ وَ رَجُلٌ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ التَّمَاثِيلَ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
و منها: حدّثنا عثمان بن أبي شِیبة حدّثنا جرِیر عن الأعمش و حدّثني أبو سعِید الأشجّ حدّثنا وکِیع حدّثنا الأعمش عن أبي الضحِی عن مسروق عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «إنّ أَشَدّ الناسِ عَذاباً يَوْم القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله قبل ذکر الرواِیات السابقة: «إنّ ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم و الموضوع أنّ المراد بالتماثيل و الصور فيها هي تماثيل الأصنام التي كانت مورد العبادة»[٨].
و قال رحمه الله بعد ذکر الرواِیات السابقة: «إنّ تلك التوعيدات و التشديدات لا تناسب مطلق عمل المجسّمة أو تنقيش الصور؛ ضرورة أنّ عملها لا يكون أعظم من قتل النفس المحترمة أو الزنا أو اللواطة أو شرب الخمر و غيرها من الكبائر. و الظاهر أنّ المراد منها
[١] . سعِید بن هبة الله الراوندي: القطب الدِین الراوندي: إماميّ ثقة.
[٢] . مستدرک الوسائل ١٣: ٢١٠، ح ٣ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٣] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني)١: ٢٥٧.
[٤] . مستدرک الوسائل ١٣: ٢١٠، ح ٤.
[٥] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني)١: ٢٥٧.
[٦] . صحِیح مسلم ٦: ١٦١.
[٧] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني)١: ٢٥٧.
[٨] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٥٧.