الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
لا يجب منع غير المكلّف منها[١].
الفرع الثاني: في تصوِیر الأصنام
و فِیه مطلبان:
المطلب الأوّل: في عمل الأصنام
إختلف الفقهاء في حرمة عمل الأصنام؛ فذهب بعض إلِی حرمته مطلقاً و ذهب بعض آخر إلِی التفصِیل.
فهنا قولان:
القول الأوّل: حرمة عمل الأصنام مطلقاً
ذهب المشهور إلِی حرمة عمل الأصنام مطلقاً[٢].
الدلِیل الأوّل: عدم الخلاف بِین العلماء
الدلِیل الثاني: الإجماع[٣]
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «يحرم عمل الأصنام بلا خلاف بين علمائنا في ذلك»[٤].
القول الثاني: حرمة تصوير الأصنام للعبادة بها أو لإبقاء آثار السلف الفاجر
کما ذهب إلِیه الإمام الخمِینيّ رحمه الله [٥]. و ِیلحق بالأصنام تصوِیر کلّ مفسد و ضالّ من سلاطِین الجور و غِیرهم من الکفّار و المشرکِین و المنافقِین و أمثالهم- کما سبق ذلك.
و هو الحقّ: فلو کان التصوِیر لبِیان التارِیخ و النقد علِیه علمِیّاً، فلا بأس به و لکن لابدّ من
[١] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ٢٠.
[٢] . المقنعة: ٥٨٧؛ المراسم: ١٧٠؛ النهاِیة: ٣٦٣؛ السرائر ٢: ٢١٦؛ منتهِی المطلب ١٥: ٣٧٠؛ مجمع الفائدة ٨: ٤١؛ الحدائق ١٨: ٧٠؛ شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٢١؛ جواهر الکلام ٢٢: ٢٥؛ بحوث فقهِیّة (الشِیخ حسِین الحلّي): ٧٠.
[٣] . مجمع الفائدة ٨: ٤١.
[٤] . منتهِی المطلب ١٥: ٣٧٠.
[٥] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٦٨.