الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
المجسّمة أو في المجسّمة غِیر ذي الروح أو مع الروح؛ فِیمکن أن ِیقال بأنّ القدر المتِیقّن حرمة هذه الأمور علِی المکلّفِین و أمّا منع الصبِیان عنها، فلا دلِیل علِیه و الأصل هو الحلّيّة؛ فلا بدّ من الدقّة في المباني.
إشکال في القول الأوّل
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «لم تعثر لذلك على مستند؛ فإنّ الحكم به مبنيّ على أن يكون التصوير مثل المحرّمات التي يريد الشارع عدم وقوعها من أيّ فاعل كان؛ كهتک ستر المؤمنين و إبطال الإسلام و تضييع الحقوق و غير ذلك و لم يثبت»[١].
القول الثاني: عدم وجوب منع الصبيّ و نحوه
کما ذهب إلِیه الشِیخ النجفيّ رحمه الله [٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لا بأس بعدم منع الصبيان و نحوهم ممّن هو غير مكلّف عن العمل»[٤].
الدلِیل: الأصل[٥]
القول الثالث: الظاهر عدم وجوب المنع و جواز التمکِین
کما ذهب إلِیه المحقّق الِیزديّ رحمه الله [٦] و تبعه بعض الفقهاء[٧]. و لکن لا ِیخفِی علِیک أنّ المحقّق الِیزديّ رحمه الله اشترط جواز التمکِین و قال: «إذا لم يكن بحيث يسند الفعل إلى الممكّن»[٨].
[١] . غاِیة الآمال ١: ٧٣ - ٧٤.
[٢] . جواهر الکلام ٢٢: ٤٤.
[٣] . غاِیة الآمال ١: ٧٣ - ٧٤.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . المصدر السابق.
[٦] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٠.
[٧] . المواهب: ٤٠١ - ٤٠٢.
[٨] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٠.