الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
يتعلّق بإحداث الهيئة حتّى يقال: إنّ الجزء الأخير محقّقها، على تأمّل فيه أيضاً؛ بل الحكم متعلّق بالتصوير المنطبق على تمام الأجزاء إلى حصول الصورة؛ كما أنّ المحرّم في كتابة السطر تمام الأجزاء. و إن شئت قلت: إنّ المحرّم هو العنوان الذي لا ينطبق إلّا على تمام الأجزاء[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ المعِیار هو الصدق العرفيّ و قوله رحمه الله: «إنّ المحرّم هو العنوان الذي لا ينطبق إلّا على تمام الأجزاء» قول بل دلِیل؛ بل ِینطبق علِی البعض المعتدّ به أِیضاً.
القول الرابع: الجواز إن لم ِیقصد التمام
کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٢].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لا بأس بتصوير بعض أجزاء الحيوان إن لم يقصد التمام و لو قصد التمام، ثمّ بدئ له عن الإتمام، يكون من صغريات التجرّي»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ المعِیار هو الصدق العرفي؛ أمّا قصد التمام، فلا ِیؤثّر في الحرمة.
الدلِیل: الأصل، بعد ظهور الأدلّة في التمام عرفاً[٤]
أقول: إنّه لا ظهور في الأدلّة في التمام؛ بل ظهور الأدلّة في صدق التصوِیر؛ فالمعِیار هو الصدق العرفي.
القول الخامس: الجواز بشرط أن لا ِیصدق علِیه الحِیوان الکامل
کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٥].
القول السادس
الظاهر الحرمة إذا کان ممّا ِیعدّ تصوِیراً تامّاً أو النقص لا ِیکون دخِیلاً في الحِیاة، کتصوِیر
[١] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٨٣ - ٢٨٤.
[٢] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٧.
[٣] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٧.
[٤] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٧.
[٥] . جامع المسائل (البهجة) ٢: ٤٦١؛ جامع الأحکام (الصافي) ١: ٣٠٦.