الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٧ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
صورة الحِیوان- مجسّمةً کانت أو غِیرها- علِی اختلاف الآراء.
القول الثاني: الحرمة
کما ذهب إلِیه السيّد اللاريّ رحمه الله [١]و تبعه بعض الفقهاء[٢].
القول الثالث: الجواز
کما ذهب إلِیه المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ الظاهر من حرمة تصوير الصور و تمثيل المثال حرمة الإشتغال بها إذا انتهى إلى تحقّق الصورة؛ كما هو الظاهر من مثل قوله: لا تكتب سطراً و لا تقل شعراً. فإذا اشتغل بالكتابة و الإنشاء فعل حراماً و اشتغل به مع إتمام السطر و الشعر. فلو بدأ له فلم يتمّها أو منعه مانع، لم يفعل الحرام و إن كان متجرّياً على المولى»[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الحرمة علِی القول بها في ما صدق عنوان المحرّم عرفاً، سواء کان تمام الأجزاء أو بعضها المعتدّ به بحِیث ِیتبادر العرف من النظر إلِیه إلِی ذلك المحرّم.
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «يحرم تصوير الإنسان بشكل كامل و كذلك ذوات الأرواح و لو مع عدم التجسيم»[٦].
دلِیل القول الثالث
إنّ الحكم متعلّق بعنوان تصوير الصورة و تصوير بعض الأعضاء و لو بقصد الإتمام ليس تصوير الصورة و ليس المحرّم هو الجزء الأخير فقط أو حصول الهيئة؛ فإنّ الحكم لم
[١] . التعليقة علِی المکاسب ١: ٩٨.
[٢] . جامع المسائل (الفاضل اللنکراني) ٢: ٢٧٤؛ منهاج الصالحِین (السِیستاني) ٢: ١٢.
[٣] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٢.
[٤] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٨٣؛ ظاهر المسائل الواضحة (الشِیخ الأراکي) ٢: ١٩٠؛ إستفتائات (التبرِیزي): س ١٠٢٦؛ أجوبة الإستفتائات ٢: ٢٢.
[٥] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٨٣.
[٦] . المسائل الواضحة (الشِیخ الأراکي) ٢: ١٩٠.