الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
العقل و العقلاء و لا فرق بِین صدق التعاون أو الإعانة علِی الإثم و إن کان في التعاون أوضح و قد سبق أنّ الإعانة علِی الإثم محرّمة أِیضاً و هذا مقبول لجمِیع الحکومات عند مخالفة القوانِین الموضوعة من قبلهم- إنفراداً أو اشتراکاً- و إن کان جرم الشرِیک أقلّ من المنفرد و هکذا نقول فِیما نحن فِیه.
الدلِیل الثاني
إنّ الإتيان ببعض المركّب بقصد إتمامه موجب لصدق المخالفة عند أهل العقل و العادة[١].
الدلِیل الثالث: صدق التصوير المحرّم[٢]
الدلِیل الرابع
إلغاء الخصوصيّة، فإنّ الغاية من النهي هو سدّ باب التشبّه باللّه- سبحانه- في مسألة التصوير أو قلع جذور التعبّد لغيره- سبحانه- ففي مثله لا يفرق بين كون الفعل مستنداً إلى واحد أو أكثر[٣].
الدلِیل الخامس
لو كان التصوير بصورة الإشتراک جائزاً، لكان النهي عنه لغواً غالباً؛ إذ يمكن للمصوِّر القيام بتصوير أكثر الأجزاء و ترک الجزء الآخر لمصوِّر آخر[٤].
إشکالات و أجوبة
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «إن قلت: فرق بين أن يكون الكلّ صادراً من واحد أو اثنين؛ ففي الثاني نمنع حرمة جميع الأجزاء؛ لأنّ كلّ واحد منهما مكلّف مستقلّ و لا يصدق أنّه صوّر صورة فلا يكون الكلّ حراماً ليكون كلّ جزء منه حراماً.
[١] . غاِیة الأمال ١: ٧٣.
[٢] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢٠.
[٣] . المواهب: ٤٠٣.
[٤] . المواهب: ٤٠٣.