الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
البعض، ثمّ أتمّه الآخر إذا كان من قصدهما الإيجاد بالإشتراک»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ صدق الإشتراک علِی عمل محرّم کاف في الحرمة و لا ِیحتاج إلِی قصد الإِیجاد بالإشتراک؛ فإنّ المحرّم هو الصدق العرفي.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لو اشترک اثنان أو أزيد في عمل صورة، سواء اشتغلا بنحو الإشتراک من أوّل الأمر أو قام كلّ بتصوير النصف، فاستظهار الحرمة لا يخلو من قوّة»[٢].
أقول: ِیستفاد من کلامه- دام ظلّه- إنّه قائل بالحرمة إذا صدق التعاون دون الإعانة علِی الإثم و هو خلاف مبناه.
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل: بعض الرواِیات المذکورة في المقام الأوّل[٣]
... إطلاق بعض رواياته؛ كما في النهي عن تزويق البيوت[٤] [٥]، أو النقش على الخاتم أو النهي عن التماثيل أو غيرها أو عذاب المصوّرين؛ لصدق عنوان المصوّرين على الجميع؛ فتدبّر. أضف إلى ذلك ما ورد في نفي كون عمل الشياطين تصوير ذوات الأرواح في قصّة سليمان مع أنّ الظاهر اشتراكهم في العمل[٦] [٧].
أقول: إنّ العمل المحرّم المبغوض عند الشارع لا بدّ من الإجتناب عنه لکلّ فرد فرد و هکذا هو مبغوض علِی الإثنِین أو أکثر؛ مثل القتل و الزنا و اللواط و شرب الخمر و السرقة و أمثالها و هذا مورد قبول الشارع- کما ِیظهر من الآِیات و الرواِیات- و هکذا مورد قبول
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٠.
[٢] . المواهب: ٤٠٢ - ٤٠٣.
[٣] . في حکم عمل الصور.
[٤] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٣، ح ١ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٥] . کذلك في المواهب: ٤٠٣.
[٦] . کذلك في المواهب: ٤٠٣ إستدلّ بالرواِیة الأخِیرة.
[٧] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٦٩- ١٧٠.