الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
الدلِیل الثاني: الإجماع[١]
فروع
الفرع الأوّل: ما هو الحكم لو اشترک اثنان أو أكثر في عمل صورة الحِیوان؟
هذا بناءً علِی حرمة العمل، سواء قلنا بتحرِیم عمل صورة الحِیوان مجسّمةً أو غِیرها علِی ما سبق من الأقوال و هکذا لو قلنا بعدم الحرمة و اختصاص الحرمة بعمل الصنم و الصلِیب أو عمل مجسّمة توجب تروِیج الکفر أو الشرک أو النفاق أو الفسّاق و الظلمة؛ مثل سلاطِین الجور و أمثالهم؛ کما هو الحق؛ و علِی أيّ حال إذا کان العمل محرّماً؛ فلو اشترک اثنان أو أکثر علِی ذلك العمل المحرّم، فالحکم هو الحرمة أو الحلّيّة أو التفصِیل؛ کما سِیأتي.
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الفقهاء في أنّه لو اشترک اثنان في عمل صورة محرّمة، فإن صوّر أحدهما جملةً من الأجزاء و لم ِیصدق صورة الحيوان على ما صنع و تمّمه آخر، فهل يكون المحرّم هو فعل الثاني أم فعل كلّ منهما أم أنّه لم يفعل واحد منهما حراماً أو فِیه تفصِیل؟
القول الأوّل: المحرّم هو فعل کلّ منهما
کما ذهب إلِیه الشِیخ المامقانيّ رحمه الله [٢]و تبعه بعض الفقهاء[٣].
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «لو اشترک اثنان أو أزيد في عمل صورة كان محرّماً و يعاقب كلّ منهما على ما فعله. الظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين ما لو أوجدا معاً أو أوجد أحدهما
[١] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢٢؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.
[٢] . غاِیة الأمال ١: ٧٣.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢٠؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٣٣؛ إرشاد الطالب (التبرِیزي) ١: ١٢٦؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٦٩؛ المواهب: ٤٠٢ - ٤٠٣.